فلسفة الفكر الإسلامي 38

نصل للنقطة ٤٠ بباب الحياة الاجتماعية التي تتحدث عن حق الجار فقال الله تعالى (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ)، ويقول النبي (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤخذ جاره). وقد تحدثنا بالسابق عن فكرة التعايش بين الناس والمعاملة الحسنة ووصى النبي بمعاونة الجار، والتعايش والجيرة ليست على جيرة البيت فقط وانما على جيرة الوطن. وهذا لكي يتم التعايش السلمي بين الناس داخل وخارج الدولة ويتم التكافل الاجتماعي والرحمة ونشر المحبة والأخوة. بالنقطة ٤١ نتحدث عن حق العامل والخادم ويقول النبي (أعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه)، (للملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق). فيجب التعامل مع الأجير والخادم معاملة إنسانية فهو لا يقل عن أحد ولا يتم استعباده أو تكليفه فوق طاقته بالعمل، فالجميع سواسية كأسنان المشط. بالنقطة ٤٢ نتحدث عن حق البيئة ويقول تعالى بحديث قدسي (لا تسبوا الدهر فأنا الدهر)، (لا تسبوا الشجر ولا الدنيا)، ويقول النبي (لا تسرف في الماء وإن كنت على نهر جاري)، (اماطة الاذى عن الطريق صدقة). ودعا النبي للزراعة والاهتمام بالأرض وهذا لإفادة البشرية بالمنتجات والهواء النقي، مع عدم الاسراف بالمياة والمحافظة عليها، وتنظيف الطريق الذي نملكه في الوطن. حتى وقت الحرب نهى الفكر الإسلامي عن اقتلاع الزروع أو حرقها حفاظا على البيئة والاهتمام بها وتجميلها.
بالنقطة ٤٣ بباب الحياة الاجتماعية نتحدث عن الرحمة بالحيوان وحقوقه، ويقول النبي (اذا ركبتك هذه الدواب فأعطوها حظها من المنازل ولا تكونوا عليها شياطين)، (عندما رأى رجلا أضجع شاة وهو يحد شفرته أمامها قال أتريد أن تميتها موتتان؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها)، (من قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها يوم القيامة. قيل وما حقها؟ قال: أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيرمي به). ومن مواقفه أنه كان يدني الإناء للهرة لتشرب. فكانت الرحمة بالحيوان وعدم سن السكين أمامها أو التمثيل بها أو ذبحها الا للأكل. حتى بوقت الحرب منع قتل الحيوانات فليس لها ذنب بالقتال. فيجب مراعاتها وتوفير لها أماكن رعايتها. بالنقطة ٤٤ نتحدث عن آداب الطريق ويقول النبي (إياكم والجلوس على الطرقات فإن أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها وهي: غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، (طهروا أفنيتكم)، (وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة). فيجب على الفرد الإهتمام بالطريق وآدابه وعدم التعدي على أحد بالسب، والمحافظة على نظافته وعدم رمي القمامة أو التبول به. وحق الطريق كما قيل بالحديث بغض البصر عن الناس لأن هذا الطريق ملك للجميع لهم به حق دون أن يأذيهم أحد حتى لو بنظرة مسيئة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم