فلسفة الفكر الإسلامي 32

‏نصل الآن إلى النقطة السادسة بباب الاجتماع وهي حقوق المرأة.فقال تعالى(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).فالرجال والنساء متساوون لا يتم التفرقة بينهم وقوله تعالى (قوامون) معناه أن الرجل يقيم على صالحها ويخدمها ولا يأخذ من مالها بل إن استطاع فليوفر لها الخادمة وينفق عليها ولا يمس مالها الا بالتراضي.ونجد بآيات كثيرة يخاطب الله الرجال والنساء على حد سواء وبايع النبي الرجال والنساء على السواء فقال عليه السلام(النساء شقائق الرجال).وفي الزواج أوصى النبي أن لا تنكح المرأة إلا بإذنها وقد قام برد زواج أكثر من سيدة لأنهن زوجوهن بدون رضا منهن.وأوصى بالمهور وأنها تؤخذ حتى ولو شيء بسيط على قدر المتسطاع تقديرا للمرأة ودون غلو.وحق المرأة في الطلاق والخلع والميراث والحضانة وكيفية المعاملة الأسرية من حيث الرحمة والتعاون وعدم الضرب وان قول الله تعالى (واضربوهن) بمعنى الفراق بين شيئين كقول ضرب بالكلام الحائط وقول الله تعالى لسيدنا موسى واضرب بعصاك البحر لينفلق ويفترق،وحتى لا يحدث يكون بمسواك وهذا تصرف الضعفاء فقبلها يوجد حلول الهجر بالمضاجع ومحاولة الحديث من أجل التفاهم أو إدخال حكم عدل من الأهل للصلح.ونجد أن النبي كان يمازح زوجاته ويسابق السيدة عائشة ويضع لها ركبته لركوب الحمل كما يحدث الآن من فتح باب السيارة للسيدات تبجيلا وتوقيرا.ونجد أن الفكر الإسلامي حل مشكلة النوع الاجتماعي أو الجندرية وهذا بعدة نقاط فجعل للمرأة تاء التأنيث ونون النسوة في اللغة في المهنة أو الفعل التي تصفها كشخص له ذاته وليس تابع،قال تعالى (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) وهذا لعدم الاختفاء بالذكر عن الانثى فهم سواء،حق التعليم بقول النبي (العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) فهي من تربي وتعلم الأسرة وهي الأساس لها،حق الملكية الخاصة دون تفرقة،وفي العمل السياسي وجدنا بيعة النساء والرجال على السواء للنبي وحقهم في العمل السياسي كما ذكرنا بالباب الأول.وأكد الفكر الإسلامي على حماية المرأة وعرضها ووضع حدا قويا لمن يرمون المحصنات بأي شائعة تلوثها حماية لها ولأسرتها.
و‏نناقش بالنقطة السابعة بباب الاجتماع التعامل مع الاطفال وحقوقهم، فنجد من تعامل النبي مع الاطفال كيفية التقرب والرحمة بهم فكان يصلي وهو حامل لابنة ابنته زينب، وكان يجلسهم في المجالس ليزدادوا علما ويشجعهم على الثقة بالنفس والتعبير عن رأيهم. حتى أنه استأذن طفل جالس على يمينه أن يشرب الكبار قبله ولكنه رفض فاحترم رغبته. وقال النبي (ليس منا من لم يرحم صغيرنا). بالنقطة الثامنة نتحدث عن عدم قتل النفس البشرية فقال تعالى (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)، وقال النبي (اجتنبوا السبع الموبقات:...وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق). فمنع الفكر الإسلامي قتل أحد الا في حالة الدفاع عن النفس والمال والعرض والأهل والأرض، وهذا حتى لا تكون غابة يأكل فيها القوي الضعيف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم