فلسفة الفكر الإسلامي 27



نناقش بالنقطة السادسة بباب الاقتصاد مصارف أموال الدولة. وقد وضحنا سابقا بالعدالة الاجتماعية ودور الدولة فيها في الباب الأول أن من أسس ودور الدولة هو تحقيق العدالة في توزيع الثروة ويكون هذا بتحسين الأحوال الصحية وعمل مظلة صحية تشمل المجتمع كله وتنمية ودعم التعليم ودعم الأفراد بالمساعدات المادية لذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال والعجزة والعجائز وطلاب العلم واعانات البطالة والصرف على توفير المسكن لأفراد الشعب الذي لا يملك مسكن وتعمل الدولة على إقامة المشاريع للتنمية الاقتصادية بعمل مشاريع قومية أو مشاريع متوسطة المدى أو قصيرة المدى ودعم المشاريع الصغيرة وهذا هو موضوع النقطة القادمة.
بالنقطة السابعة في باب الاقتصاد والتي فيها نناقش خطوات التنمية والنتائج الاقتصادية المترتبة عليها يجب أن نعي بالبداية بعض المسائل الاقتصادية مثل: مسألة التنمية المجتمعية وهي الأساس في الفكر الاقتصادي الإسلامي لأن بالعناية بالفرد واعطاءه الكفاية الاشباعية والتوزيع العادل للثروة عن طريق العدالة الاجتماعية وأوجه الإنفاق التي تحدثنا عنها بالنقطة السابقة وبنقطة العدالة الاجتماعية وتحقيق نمو تعليمي وصحي وفكري يؤدي إلى تنمية موازية للتنمية الاقتصادية أما الاهتمام بالتنمية الاقتصادية فقط يؤدي إلى مشاكل مجتمعية وتآكل الطبقة الوسطى. المسألة الثانية هي فائض القيمة والتي تنتج عن تقليل التكلفة بخفض العمالة لوجود الآلات أو للتوفير وهذا يؤدي إلى وجود بطالة وبالتالي ضعف القوة الشرائية للمواطنين بسبب وجود عرض أكثر من الطلب، ويكون الحل هو زيادة الإنتاج وتنوعه في مجالات وسلع متعددة ومختلفة. فيكون النتيجة عدم وجود بطالة وزيادة في الإنتاج وقوة شرائية عالية نتيجة وجود مال بأيدي الأفراد. فمهما تم تقليل التكلفة والعمالة ولكن مع زيادة الإنتاج وتعددها لن يحدث انخفاض في القوة الشرائية ولا زيادة بالبطالة بسبب الطلب المتعدد للسلع ووجود عرض يوفيها. مسألة الندرة النسبية وتحدث نتيجة قلة الموارد بالنسبة لعدد السكان الذي يتطلب إنتاج. ويكون حلها بتشجيع العمل والإنتاج بقوة من أجل توسيع التبادل التجاري والعولمة التجارية والمنفعة المتبادلة بين الدول، وهذا ما يسعى إليه الفكر الإسلامي بتشجيع العمل والإنتاج كما تحدثنا بنقطة عناصر وعوامل الإنتاج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم