فلسفة الفكر الإسلامي 23



في النقطة الأولى بباب الاقتصاد التي تناقش أسس وقواعد الاقتصاد الإسلامي وصلنا للقاعدة الثانية وهي عدم الربا فقال تعالى (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)، وقال النبي (الذهب بالذهب مثلاً بمثل وسواء بسواء). فالبيع يكون بمقابل مادي يساوي قيمة الشيء هو الحلال أما ما يزيد عن هذا فيكون الإخلال بقاعدة من قواعد الاقتصاد الإسلامي وهو الربا بالمال. ويكون البيع دون فوائد ربوية، فمن أشكال الربا بيع النسيئة والعينة. فالنسيئة هو بيع سلعة على أجل بسعر أعلى من السعر الحقيقي، والعينة هو بيع سلعة على أجل بأعلى من السعر الحقيقي ثم يقوم البائع بشرائها من المشتري بسعر أقل بمبلغ فوري ويتحمل المشتري فارق السعر. ففي الحالتين يكون تجارة بالمال وربا وهو ما يزيد كاهل الناس بزيادة أسعار المنتجات عليهم. ونفس الشيء مع البنوك التي تعطي فائدة عاليه هذا يجعل من الناس تكدس أموالها للحصول على فوائد دون تعب مما يضر بالاقتصاد. فالغاء الفائدة يساعد إلى الاستثمار خصوصا بالمشاريع الصغيرة التي تنمي الاقتصاد. ومن أضرار الربا أنه يؤدي إلى التضخم بسبب زيادة الفوائد على القروض التي تقدمها البنوك التي تجعل من المصنع يزيد في سعر البيع لسداد الفوائد وأصل المبلغ. والمفترض أن تقوم البنوك بمبدأ المشاركة وليس القروض الربوية.
تصنيع مما يؤدي إلى البطالة وبالتالي نقص القوة الشرائية، ويؤدي إلى مشاكل اجتماعية أيضاً بسبب الانانية والإضرار بالغير ومنها إلى الإختلاف والفوارق الطبقية. وحل المشكلة يكمن في الخراج أو الضرائب التصاعدية بالمفهوم الحديث وتفرض على أصحاب المؤسسات ورؤوس الأموال العالية فتكون تصاعدية، نسبة الضريبة مع تصاعد الارباح فعندما يزداد نسبة الضرائب المدفوعة سيتوقف تضخيم رأي المال لهذه المؤسسة عند حد معين لأن ربحها لن يكون لها، إيجاد قوانين على المحتكر بالمنع بالاتجار مثلما فعل عمر بن الخطاب عندما رأى أحد الأشخاص يبيع سلعة بالسوق بأقل من سعرها، كما وأن تكون الدولة مصنعة ومنتجة فتكون موفرة للمنتجات الأساسية للمواطن، مراقبة الأسواق والإنتاج والتسعير، تعدد المنافسة والملكية من أجل المصلحة العامة بتعدد الإنتاج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم