وصلنا الآن إلى القسم الثاني في باب السياسة والذي نناقش فيه منهج السياسة الإسلامية في الحرب. والأساس في الفكر الإسلامي هو السلام والمحبة والعفو فقال تعالى (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) ولكن من يملك العفو لابد أن يملك القوة فالضعيف يتنازل ولا يعفو. والقوة هنا للدفاع عن أمننا وحقنا وليس للاعتداء فهذا غير مسموح. وقسمت الدول في السياسة الخارجية إلى ثلاث اقسام وهي: دول اسلام ودول جوار، دول عهد وتحالفات، دول حرب، دول أخوة دولية. ويكون التعامل مع هذه الدول بالسلام والحق دون ضرر ولا ضرار وأما من اعتدى علينا فيكون هو الباغي، لذا وجب على كل دولة حماية نفسها ولكن على أسس أحكمها الفكر الإسلامي بالأخلاق والعدل والسماحة والقوة والالتزام بالعهود. وهو ما سنناقشه في النقاط القادمة.
بالنقطة الأولى من القسم الثاني في الباب الأول السياسة بالحرب نناقش فكرة الموادعة في الجوار وأن الاساس هو السلم مع الجميع فقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) فعلى الجميع التواصل والتعايش بسلام وأمان. وكانت وثيقة المدينة وتعايش المسلمين واليهود في مدينة واحدة في بداية الدول مثال على التعايش السلمي وعدم الإعتداء. بالنقطة الثانية نتحدث عن أنه لا اعتداء إلا لرد العدوان والدفاع. فبما أن الأساس هو السلام فلا يوجد اعتداء إلا للدفاع فقال تعالى (ا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) وقال (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) فالحرب تكون للدفاع واسترداد الأرض وحماية العرض والمال والدولة.
بالنقطة الثالثة من قسم الحرب في الدولة نناقش قوانين الحرب الذي وضعها الفكر الإسلامي، والتي تحدد كيف أن الحرب من أجل الدفاع لا تكون بطريقة وحشية وإنما تكون بالعدل فقال الله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ) فيكون العقاب من جنس العمل فلا يزيد العقاب بالوحشية والاسراف بالقتل أو بالصبر والتسامح إن كان يصلح كما تسامح النبي مع أهل مكة عند فتحها. وقال النبي في حديث طويل مفاده أنه حدد نقاط معينة يمشي عليها الفاتحون والمدافعون منها: عدم قتل الأطفال والنساء ومن ليس له علاقة بالحرب أي المدنيين وعدم قلع الأشجار أو هدم البيوت أو تدمير المصانع والتخيير للناس أما الاسلام أو الجزية ومراعاة إقامة العدل والعهد والإبقاء بالعهود. فكانت بمثابة قانون دولي يطبق على الدولة من ذاتها. وبالنقطة الرابعة أنه في حالة الفتوحات كما كانت بالسابق وهي كانت عادة الدول في العصور السابقة أن تكون أيضا بانذار وليست بحرب فجائية وغادرة فقال تعالى (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ)، وقال النبي (لا تقاتلوهم حتى تدعوهم فإن أبوا فلا تقاتلوهم حتى يبدأوا) فيكون بالانذار ومحاولة إعطاء خيار الاسلام أو الجزية أو الاشتراك مع الدولة. وكان هذا ما تم عليه فتح مصر والشام والعراق وغيرها من المدن. وبالطبع هذه الحالة لم تعد موجودة في العصر الحديث وغير صالحة. ولكن المقصد أنه رغم أنها كانت سمة هذه العصور هذه التوسعات إلا أنها لم تكن باحتلال غاشم على الدول كالامبراطوريات الأخرى.
بالنقطة الأولى من القسم الثاني في الباب الأول السياسة بالحرب نناقش فكرة الموادعة في الجوار وأن الاساس هو السلم مع الجميع فقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) فعلى الجميع التواصل والتعايش بسلام وأمان. وكانت وثيقة المدينة وتعايش المسلمين واليهود في مدينة واحدة في بداية الدول مثال على التعايش السلمي وعدم الإعتداء. بالنقطة الثانية نتحدث عن أنه لا اعتداء إلا لرد العدوان والدفاع. فبما أن الأساس هو السلام فلا يوجد اعتداء إلا للدفاع فقال تعالى (ا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) وقال (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) فالحرب تكون للدفاع واسترداد الأرض وحماية العرض والمال والدولة.
بالنقطة الثالثة من قسم الحرب في الدولة نناقش قوانين الحرب الذي وضعها الفكر الإسلامي، والتي تحدد كيف أن الحرب من أجل الدفاع لا تكون بطريقة وحشية وإنما تكون بالعدل فقال الله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ) فيكون العقاب من جنس العمل فلا يزيد العقاب بالوحشية والاسراف بالقتل أو بالصبر والتسامح إن كان يصلح كما تسامح النبي مع أهل مكة عند فتحها. وقال النبي في حديث طويل مفاده أنه حدد نقاط معينة يمشي عليها الفاتحون والمدافعون منها: عدم قتل الأطفال والنساء ومن ليس له علاقة بالحرب أي المدنيين وعدم قلع الأشجار أو هدم البيوت أو تدمير المصانع والتخيير للناس أما الاسلام أو الجزية ومراعاة إقامة العدل والعهد والإبقاء بالعهود. فكانت بمثابة قانون دولي يطبق على الدولة من ذاتها. وبالنقطة الرابعة أنه في حالة الفتوحات كما كانت بالسابق وهي كانت عادة الدول في العصور السابقة أن تكون أيضا بانذار وليست بحرب فجائية وغادرة فقال تعالى (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ)، وقال النبي (لا تقاتلوهم حتى تدعوهم فإن أبوا فلا تقاتلوهم حتى يبدأوا) فيكون بالانذار ومحاولة إعطاء خيار الاسلام أو الجزية أو الاشتراك مع الدولة. وكان هذا ما تم عليه فتح مصر والشام والعراق وغيرها من المدن. وبالطبع هذه الحالة لم تعد موجودة في العصر الحديث وغير صالحة. ولكن المقصد أنه رغم أنها كانت سمة هذه العصور هذه التوسعات إلا أنها لم تكن باحتلال غاشم على الدول كالامبراطوريات الأخرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم