بالنقطة ٢٩ بباب السياسة نتحدث عن الثيوقراطية وحكم رجال الدين وأنه غير موجود في الفلسفة السياسية الإسلامية ولا يوجد من هو مفوض من الله ليحكم بإسمه. فقال تعالى (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ). فلا يقال في أمر أنه من عند الله فلا يحق لأحد فعلها. حتى أن النبي نفسه لم يقل على أمر أو فعل أنه من عند الله إلا ما كان بوحي وما غير ذلك قال فيه (إنما أنا بشر أخطىء وأصيب فأنظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق فتركوه) وكان الأمر بالشورى دليل على أن الحكم في الدنيا والدولة على أساس المرجعية الإسلامية لا يكون معناه أنه أمر من عند الله بل هو رأي يحتمل الصواب والخطأ والخلاف فيه جائز لمصلحة الدولة. ومن الأمثلة موقف النبي مع الحباب في اختيار مكان المعركة في غزوة بدر عندما سأله هل هو من منزل من الله أم الحرب والمكيدة فقال له النبي أنه الحرب والمكيدة ولم يقل أنه أمر من عند الله ولا يحق لأحد مخالفته، فلم يستخدم هو نفسه أي سلطة دينية في الحكم الدنيوي ليؤكد أن كل أمر في الحكم يحق للجميع معارضته دون تكفير أو اتهام بأنهم مخالفون للدين.
وصلنا للنقطة ٣٠ بباب السياسة والتي تناقش المجتمع المدني وعلاقته بالمجتمع السياسي. وقد أوردنا فيما سبق أن الأحزاب والجمعيات والنقابات لابد أن تكون موجودة من أجل تفعيل دورها كمعارضة ومراقبة وممهدة للوعي السياسي والعمل السياسي لأفراد الشعب وكخادمة في العمل الإجتماعي. وتقوم هذه المجتمعات بتفعيل المواطن بأن يكون مواطنا فاعلا بالدولة له دور وتعامل ليس مجرد فرد يعيش بها وإنما يقوم بالمعارضة والمراقبة والمشاركة في التفاعلات السياسية، وهو ينتج عن التفاعلات السياسية هذه مستخدماً حقوقه السياسية والاجتماعية في الدولة. ومن خلال هذا المجتمع يتكون الرأي العام لتوجيه الدولة والحكومة لما يريده الشعب في القضايا العامة. فالمجتمع المدني هو تطبيق لحرية الرأي والتعبير والحقوق السياسية الكاملة وله دور وثيق بالمجتمع السياسي الذي إذا لم يجد قوة للمجتمع المدني لاستبد بالحكم والدولة. بالنقطة ٣١ نتحدث عن العمل التطوعي الذي ينتج عن تفاعل المواطن مع المجتمع المدني والسياسي ويجعل منه فردا ذو حركة تفاعلية بالدولة محاولا التغيير منها للأفضل، فكلما زاد العمل العام وانصلح الحال العام انصلح الفرد والعكس ويصب في مصلحة الفرد والدولة، وكلما فعل الفرد ما بوسعه من أجل مصلحة المجموعة كلما زادت الاستفادة الجماعية التي تصب في مصلحته الخاصة. فكانت الفكرة في الفلسفة الإسلامية هنا بإضفاء الحالة الروحية على المادية من أجل المصلحة العامة وجعل معنى روحي للعمل العام وإيثار المصلحة العامة على الخاصة والتي تصل إلى نزع الانعزالية ومقتل النزعة المادية داخل الفرد مع تزايد الترابط المجتمعي وزيادة مهارات التواصل والعمل الجماعي الذي يفيد في بناء الدولة وتقدمها.
وصلنا للنقطة ٣٠ بباب السياسة والتي تناقش المجتمع المدني وعلاقته بالمجتمع السياسي. وقد أوردنا فيما سبق أن الأحزاب والجمعيات والنقابات لابد أن تكون موجودة من أجل تفعيل دورها كمعارضة ومراقبة وممهدة للوعي السياسي والعمل السياسي لأفراد الشعب وكخادمة في العمل الإجتماعي. وتقوم هذه المجتمعات بتفعيل المواطن بأن يكون مواطنا فاعلا بالدولة له دور وتعامل ليس مجرد فرد يعيش بها وإنما يقوم بالمعارضة والمراقبة والمشاركة في التفاعلات السياسية، وهو ينتج عن التفاعلات السياسية هذه مستخدماً حقوقه السياسية والاجتماعية في الدولة. ومن خلال هذا المجتمع يتكون الرأي العام لتوجيه الدولة والحكومة لما يريده الشعب في القضايا العامة. فالمجتمع المدني هو تطبيق لحرية الرأي والتعبير والحقوق السياسية الكاملة وله دور وثيق بالمجتمع السياسي الذي إذا لم يجد قوة للمجتمع المدني لاستبد بالحكم والدولة. بالنقطة ٣١ نتحدث عن العمل التطوعي الذي ينتج عن تفاعل المواطن مع المجتمع المدني والسياسي ويجعل منه فردا ذو حركة تفاعلية بالدولة محاولا التغيير منها للأفضل، فكلما زاد العمل العام وانصلح الحال العام انصلح الفرد والعكس ويصب في مصلحة الفرد والدولة، وكلما فعل الفرد ما بوسعه من أجل مصلحة المجموعة كلما زادت الاستفادة الجماعية التي تصب في مصلحته الخاصة. فكانت الفكرة في الفلسفة الإسلامية هنا بإضفاء الحالة الروحية على المادية من أجل المصلحة العامة وجعل معنى روحي للعمل العام وإيثار المصلحة العامة على الخاصة والتي تصل إلى نزع الانعزالية ومقتل النزعة المادية داخل الفرد مع تزايد الترابط المجتمعي وزيادة مهارات التواصل والعمل الجماعي الذي يفيد في بناء الدولة وتقدمها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم