أرسل لي سؤال عن قتل رسول الله لبني قريظة ومن ارسله يريد الاستفسار للرد على أعداء الإسلام الذين يدعون انها مقتلة ومذبحة.
فاعتذر عن التأخر بالرد وقد ذكرت الرد في كتابين لي "فلسفة الفكر الإسلامي" و"الفتح والاحتلال"
وملخص الرد في ثلاثة أوجه ولكن كبداية نعرف ما ذكره أ. بركات أحمد في كتاب "محمد واليهود" في نقد الاعداد التي يذكرها اليهود بأنها بآلاف الأشخاص وقد ذكر ا. بركات بطون اليهود واحتمالية أعدادهم بأن اقصى عدد قد يكون ألف من الرجال والنساء والأطفال وقد فندها بالأرقام وبطون القبائل والعشائر لمن يريد الاطلاع عليها.
بالنسبة لردي ففي الوجه الأول نتحدث عن المنطقية في أن بني قريظة كانوا موالي الأوس وسيدهم وقتها الصحابي الجليل سعد بن معاذ ومعنى موالي يعني في حمايتهم وكان عدد المسلمين وقت غزوة الخندق في العام الخامس من الهجرة ٣٠٠٠ مقاتل ومثلهم أو أقل من النساء وبالطبع منهم المهاجرين ومنهم الانصار المكونين من الأوس والخزرج يعني يعني لو قسمنا العدد الاجمالي عليهم هيطلع تعداد الاوس وقتها حوالي ١٥٠٠ من الرجال والنساء يعني منطقيا مستحيل يكون عدد اليهود اكبر منهم زي ما بيدعوا انهم تعدوا ٥٠٠٠ وفي نفس الوقت يكون اليهود في حماية الاوس.
الوجه الثاني وهو قتل اكثر من الف او الفين من المقاتلين في يوم واحد بقطع العنق بالسيف ع يد الامام علي بن ابي طالب وأخيه فهل يعقل أن يتم هذا بفردين لي يوم واحد، واين تم دفن كل هذا العدد؟
بالطبع مستحيل ففي العصر الحالي كان السوفيت في مذبحة غابة كاتين بعد ثلاث أيام من قتل ظباط بولنديين برشاشات آلية ارهقوا وقاموا بوضعهم في غرف وتفجيرها وكان العدد الاجمالي ١٨٠٠، واليهود نفسهم في حرب ٦٧ مع الاسرى المصريين الذين قتلوهم وهم عزل لعد استسلامهم كانوا يدوسون عليهم بالدبابات لمدة أيام وكان عدد القتلى اقل من هذا، فهل يعقل ان يام قتل الف او اكقر كما يدعي اليهود بسيف في يوم واحد ع يد شخصين؟!
وبعد هذا أين دفنوا فلو دفنوا في مقابر كان اليهود سيطالبون بها الى الان ولو تركوا بالجبال لتسببت الجثث بوباء رهيب وقتها وهذا يؤكد ع أن العدد اقل بكثير.
الوجه الثالث وهو الأهم لذا تركته للنهاية وهو الوجه السياسي كي ننوه أن القتل غير مقبول الا بالحق والعدل وهو ما سنسرده الآن فمن الجهة السياسية والمدنية أصبح يهود بني قريظة بحكم وثيقة المدينة المذكورة فيها بطون المسلمين واليهود على السواء مواطنين في الدولة الإسلامية وكما تنص الوثيقة (ان ذمة الله واحكة يجبر عليهم ادناهم)، (ان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين) والانفاق بالدفاع بالمال والنفس.
اذن فهؤلاء المواطنين الآن قاموا بخيانة الدولة بالتحالف مع العدو، واذا افترضنا بأن احد ثغور الدول في العصر الحديث قامت بالتحالف مع الأعداء ليدخلوا من جهتهم وعلى حسب القوانين الحديثة التي تنص ع اعدام الخائن للوطن في وقت الحرب مهما كان عددهم فهذا هو الحكم الذي تم عليهم وقتها أيضاً ومن اصدر الحكم ليس رسول الله وانما سعد بن معاذ ع اساس انهم مواليه وقد حكم عليهم بشريعتهم التي تنص ع قتل الخائن.
اي أن قتل خائن العهد والوطن مباح لأنه يعرض الدولة للخطر وهذا ما فعله رسول الله، أما عن العدد فكما ذكرنا أنه ليس معروف تحديداً ولكن التهويل اليهودي للعدد معروف كعادتهم ليظهروا بالضحايا رغم أنهم سفاحين.
اتمنى ان تكون الفكرة وضحت وحاولت انجزها لضيق السطور واتمنى لو في تعديل او توضيح ونقد يتم ذكره وشكراً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم