كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 178 (قانون الإجراءات الجزائية الجنائية 2)



2-  بأن يتكلم القاضي بالحق دون خوف فلا يخاف من صاحب منصب أو جاه فيحميه استقلالية القضاء.

3-  إقرار قانون أن الاعتراف سيد الأدلة ودون أي تهديد.

نجدها عندما قام النبي بالتأكد من جريمة السرقة (عندما اعترفت فاطمة المخزومية بالسرقة).

وقال عمر بن الخطاب: -

(ليس الرجل بمأمون على نفسه إن أجعته أو أخفته أو حبسته أن يقر على نفسه).

حماية للإنسان ولكرامته وحقه بالعدل، فلا يجوز الحصول على اعتراف تحت ضغط أو تهديد.

3-  المساواة بين الناس أمام القضاء والعقوبة حتى لا ييأس الضعيف من العدل ولا يأمن حد العقوبة.

5- على المدعي إظهار دليله والقسم على من ينكر ويكذب فيعاقب.

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر).

6- إن وجد القاضي حكماً يشعر فيه بالتردد فله أن يرجع عنه ويراجعه ليصل إلى الحق فهذا أفضل من التمادي في الحكم الخطأ.

7- إعطاء الفرصة للمدعي بجلب دليله بوقت محدد لتأكيد حقه.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(البينة على من ادعى...).

8- أن المسلمون والناس لهم في بعض حقاً إلا من ظلم وشهد زوراً.

9- أن يكون القاضي واسع الصدر وذو رحابة حتى يستمع للجميع ويتوخى العدل في أحكامه والصبر في السمع للمدعين والمدعي عليهم وللشهود والصبر للحكم بشرع الله.

10- إمكانية العفو عن العقوبة لما يرتئيه القاضي مراعاة لحالات القضية والجاني إن كان طفلاً أو حالات فيها عجز أو مرض الجاني أو ما إلى ذلك من الحالات القانونية والصحية.

11- عدم اقتحام بيوت الناس أو دخولها إلا بإذن منهم أو إذن قضائي مع عدم التلصص أو التمادي في الاقتحام لعدم هتك الأعراض حتى لو بنظرة، وعدم تفتيش المواطن أو القبض عليه أو تفتيش بيته إلا بإذن قضائي لحفظ خصوصيته.

-قال الله تعالى: -

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28)

12- من قيم الفكر الإسلامي بعدم التعرض للخصوصيات وعدم التجسس على الأعراض ويمنع التنصت إلا بوجود تهمة وأداة توجب التنصت ويكون في حدود التهمة وليس لفضح حياة شخصية لأحد والتعدي على خصوصيته وحريته الشخصية أو عرضه.

13- علانية القضاء والأحكام كما هو شرط بالحد عند إقامته.

14- عدم القبض على فرد إلا بسبب وعدم احتجازه إلا بجريمة واضحة لحفظ حقوقه وإعلامه بالأسباب التي توجب القبض عليه.

15- تيسير الأمور على الناس في الإجراءات والتطبيقات فكان النبي بقول السيدة عائشة: يختار أيسر الأمور على المسلمين.

16- التأكد من الحق في التهمة حتى يحكم بالعدل والحق فلا يتهم أحد إلا بالحق حفاظاً على حق الفرد.

17- إعطاء الوقت للتحري والتمحيص لجلب البينة والأدلة.

18- محاولة الصلح بين المتخاصمين.

19- أن كل صلح جائز طالما لا يحل حراماً.

20- ادعى ابن عبد البر الإجماع على أنه يجب على السلطان إقامة الحد إذا بلغه والمقصد هنا بالحاكم أي من يقضي بين الناس وأنه يصح التصالح بين الناس قبل أن يصل الأمر إلى القانون والدولة فإن وصل إليهم وجب تنفيذ القانون وقتها لحق الدولة والمجتمع ولعدم تكرار الخطأ مرة أخرى.

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب).

21- احتكام أصحاب الأديان الأخرى إلى أحكامهم الشرعية بالأحوال الشخصية إلا في حال حدوث خلاف أو تزاوج بين الديانات الأخرى مع الإسلامية أو ارتضاء أصحاب الديانات الأخرى الاحتكام بالشريعة الإسلامية.

- قال الله تعالى: -

(فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)

22- المادة رقم 22 بالوثيقة التي تنص على: -

وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثاً -مرتكباً إثم- أو يأويه وأن من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.

(أي إقرار الدستور بعد الموافقة الشعبية يكون ملزم للكل حتى من رفضه طالما وافقت عليه الأغلبية وهذا أمر ديمقراطي ودستوري وإلا كان عليه الحجة اي العقاب إن تخطاه وواضعاً قانوناً بأن لا يأوي أحد مجرم ويحميه من تطبيق القانون).

فيعاقب كل من يأوي مجرم ويحميه ويخفيه عن الدولة لعدم عقابه، لأن هذا حماية للفسدة والظالمين ومن أضروا بالمجتمع ويجعلهم يتمادون في جرائمهم، ويجعل غيرهم يفعلون مثلهم عندما لم يتم تنفيذ القانون على الجناة.

23- لا يصح أن تقبل شهادة شاهد الزور قبل سابق ولا منتقم ولا خصم على غريمه إلا بدليل بين.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر –حقد وغل- على أخيه ولا ظنين – أي الذي بينه عداوة مع الخصم - ولا خصماً).

وذلك تحقيقاً للعدل فلا يشهد أحد على غيره بسبب خلاف أو خصومه. فيجب التقصي الجيد عن الشهود.

24- لا تقبل شهادة قاذف المحصنات بقول الله تعالى: -

(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

25- تحقيق العدالة الناجزة حتى لا ييأس أحد في العدل والقانون والدولة.

26- وضعت قاعدة فقهية بقول الله تعالي: -

(... فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

فالآية نزلت لتحليل ما حرمه الله في أضيق الحدود وإن كان متوقف عليه الحياة والفائدة للمجتمع أو درء ما يضر عن الدولة ومنه نستطيع استخدامه بالقانون في إعفاء أحد من العقوبة إن كان فعل جرم من دون قصد ضرر أو إن كان بسبب مصيبة أو مشكلة وهذا كما حدث في موقف لعمر بن الخطاب عندما أتاه من يشتكي أن بعض عمال أحدهم ذبحوا ناقة تخصه وأكلوها وعندما علم أن السبب هو الجوع لأن من هو صاحب عملهم لا يطعمهم جيداً فحكم بالعفو عنهم وأن يدفع صاحب العمل لصاحب الناقة ضعف ثمنها وأن يراقبه في إطعامه لعماله.

وأيضاً عندما عطل حد السرقة بعام الرمادة بسبب المجاعة والظروف المحيطة بالدولة والناس.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم