-النمام: -
-قال الله تعالى:
-
(وَلَا
تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(لا يدخل
الجنة نمام)
(إنهما ليعذبان
وما يعذبان في كبير أما إنه كبير: -...وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة).
والنمام هو
من ينقل الكلام بين الناس بغرض الإيقاع بينهم وينشر الكره والبغضاء بين الناس
فلابد أن يحاول كل فرد أن يبتعد عن الإيقاع بين الناس ولا ينقل بينهم الكلام إلا
بالخير.
-فقال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(من يؤمن
بالله واليوم والآخر فليقل خيراً أو ليصمت).
وأيضاً لابد
أن نتحقق من كل فرد ينقل الكلام قبل اتخاذ القرار حتى لا يوجهنا على باطل ويحدث تباغض
بين الناس.
وهنا تأتي ضرورة
التأكد من ناقل الكلام وعدم تصديقه دون دليل ودون التأكد من صاحب الحديث وعدم الظن
والشك الخطأ قبل إصدار الأحكام حتى لا يحدث تباغض بين الناس والحفاظ على المحبة في
المجتمع بل يكون الأساس هو السلام والمحبة.
وأيضاً حتى
لا يتم نقل الحديث وانتشار الاشاعات بين الناس بما ليس حقيقي إلا بعد التأكد من
الخبر لعدم انتشار البغضاء بين الناس بل يجب نشر المحبة والسلام.
-فقال الله تعالى:
-
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا
قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
(... قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
-عدم الغيبة
والنميمة والإفساد بين الناس بنقل الكلام: -
-قال الله تعالى:
-
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ
إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا
وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ
أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا
اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ)
(وَيْلٌ
لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)
فالغامز هو
المغتاب واللامز هو من يعيب ويطعن في الناس.
-قال النبي صلى
الله عليه وسلم: -
(الغيبة والنميمة
يحتجان الإيمان كما يعضد الراعي الشجرة...).
(أتدرون من
المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال الرسول: المفلس من أمتي
من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وذكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك
دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما
عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه...).
(أتدرون ما
الغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال: -ذكرك أخاك بما يكره قيل أرأيت إن كان في أخي
ما أقول قال عليه السلام: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول
فقد بهته).
(لا يدخل الجنة
قتات - ناقل كلام الناس لبعضهم بغرض الوقيعة -).
(ليس منا من
خبب – حرض - امرأة على زوجها).
فنجد أن السب
والقذف ونقل الكلام والنميمة كالقتل فكلهم سبب ضياع الفرد ويسبب الفساد في المجتمع.
فمنع الفكر الإسلامي النميمة والاغتياب ونقل الكلام بين الناس لأنه يؤدي إلى الوقيعة
ونشر المكارة والتباغض بين الناس. وأيضاً عدم الإيقاع بين الزوجة وزوجها لأن فيه خراب
للبيوت وتفكك الأسر وهو ما لا يرضاه المنهج الإسلامي.
واغتياب الناس
بالتحدث عنهم بسوء في عدم وجودهم ينقل إلى الآخرين عنهم صورة سيئة بل ويمنعهم من الدفاع
عن أنفسهم، وهذا حقهم الإنساني فلذا منعه الفكر الإسلامي على الناس. ويكون هذا من
صفات الجبناء ذو الوجهين الغير قادرين على المواجهة والكاذبون الذين يقولون على
الناس ما ليس فيهم من خلف ظهورهم.
-الأمانة
وعدم الخيانة: -
-قال الله تعالى:
-
(إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا...)
(وَالَّذِينَ
هُمْ لِأَمَانَاتهم وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ
وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(أربع إذا كن
فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ الأمانة ...).
(أية المنافق
ثلاث: ... وإذا أؤتمن خان).
(أربع من كن
فيه كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا
ائتمن خان ...).
(أدِ الأمانات
إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك).
(لا إيمان
لمن لا أمانة له).
(يقول الله
أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه).
(إياكم والخيانة
فإنها بأس البطانة).
(أول ما يرفع من الناس الأمانة).
(المستشار
مؤتمن).
كان الرسول
رغم أن أهل قريش مخالفين له في العقيدة إلا إنهم أسموه الصادق الأمين وكانوا يحفظون
عنده الأمانات ورغم إيذائهم له دوماً إلا أنه لم يخن أماناتهم وعندما أمره الله بالهجرة
ترك مكانه ابن عمه علي بن أبي طالب ليرد الأمانات إلى أصحابها رغم شركهم بالله
وإيذائهم له ونيتهم لقتله.
فحفظ الأمانات
وعدم الخيانة يجعل من المجتمع محافظاً على الأخلاق والفضيلة وبه حب ومودة داخلية.
فتأدية الأمانات إلى أصحابها تجعل من المؤتمن ذو ثقة في المجتمع ويكتسب سمعة طيبة
وعدم خيانة الأمانة واجب حتى إذا خاننا صاحب الأمانة حتى نحافظ على الأخلاق الإسلامية.
والأمانة
ليست مقتصرة على المال بل الولاية والإمارة والوزارة والرئاسة والأسرة والعمل والودائع
وأسرار الأشخاص كلها أمانات واجب الحفاظ عليها وعدم خيانتها وتشمل البيع والشراء
والشراكة كما وضحنا في باب الاقتصاد، وإتمام العامل لعمله وأن ينال أجره وحقه
كاملاً، والمشورة أمانة يجب أن توفى بالكلمة الحسنة والحق يقال فيها. فكلها أمانات
موكلة من أصحابها يجب إرجاعها كما هي وعلى أفضل حال بالحفاظ عليها.
وأيضاً عدم خيانة
العهود والمواثيق ومن عاهدناهم كما تحدثنا فالوعد أمانة على عاتق المواعد.
فقال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(آية المنافق
ثلاث: ... وإذا وعد أخلف و.).
(أربع من كن
فيه كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: ...
وإذا عاهد غدر...).
فخيانة العهد
والوعد يعطي انطباع سيء عن الإنسان والمجتمع والدولة.
فكل هذه
أنواع للأمانة لابد أن نحافظ عليها وعدم خيانتها.
-الرشوة: -
-قال الله تعالى:
-
(وَلَا
تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى
الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ
تَعْلَمُونَ)
-قال الرسول
صلى الله عليه وسلم: -
(لعنة الله
على الراشي والمرتشي).
(من شفع لأخيه
شفاعة فأهدى له عليها هدية فقد أتى باباً كبيراً من أبواب الربا).
فالرشوة والمحسوبية
تؤدي إلى فساد الذمم والأخلاق وتؤدي لأخذ حقوق الغير لمن لا يستحق ومنها عدم وجود
عدالة ونشر الباطل والفساد وضياع الحقوق.
ولا يصح توجيه
الرشوة للحاكم أو الموظف حتى لو تحت مسمى الهدية، فهذا يؤدي إلى الفساد في الإدارة
والحكم مما يجعل الدولة تسوء ويزداد بها الفساد ويقتطع البعض من الدولة أكثر من حقوقه
ويجور على حقوق الآخرين من الشعب وينال مالا يستحق ويبطل بها الحق ويدفع بها الظلم
لذا هي محرمة لإضرارها بالدولة والشعب وبهذا لا يتم توزيع الثروة بشكل عادل.
فيبدأ الفساد
وضياع الحقوق وعدم تكافؤ الفرص وضياعها على من يستحقها بالرشوة والمحسوبية وتصل بالنهاية
لدمار الدولة والمجتمع ودمار نفسية كل فرد وعدم إيمانه بإمكانية وصوله لما يستحقه
بالعمل والجهد، فتنتشر الرشاوي والفساد والمحسوبية ويعم على البلاد والمجتمع الحقد
بسبب عدم قدرة أحد بالحصول على حقه إلا بالمال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم