اليوم الثوري (٦ إبريل)

 



٦ إبريل يوم ثوري بمعنى الكلمة ومازال.

ففي هذا اليوم بالعام ١٩٨٥ تمت الإطاحة بالمستبد السوداني جعفر النميري قائد انقلاب ٢٥ مايو ١٩٦٩ وكان برتبة عقيد وأذاع استيلاء الجيش على السلطة وترفية نفسه إلى رتبة لواء ومن ثم إلى مشير (مش فاكر مين عمل كدا برضو 🤔😂).

ورغم تكوين حكومة تكنوقراط إلا أن الاستبداد العسكري المتواصل الذي يريد ان يتحكم بكل شيء لم تستطع هذه الحكومة في فعل أي شيء.

ومنها حدث تضخم من عام ١٩٨٠ إلى ١٩٨٥ وفقد الجنية السوداني ٨٠٪ من قيمته غير وجود نزاعات وحروب أهلية ومشاكل اقتصادية أدت إلى الانتفاضة والثورة السودانية من آخر مارس إلى يوم ٦ إبريل المجيد عندما تم عزله وهو في واشنطن للعلاج وتولى عبد الرحمن سوار الذهب وزير الدفاع حتى تسليم السلطة لحكومة الميرغني المنتخبة في ٦ مايو ١٩٨٦ وانتخب الصادق المهدي رئيساً للوزراء.

وفي نفس اليوم بعام ٢٠٠٨ كان الانتفاضة القوية في مصر بمدينة المحلة الكبرى الأبية أول من داس على صورة المستبد مبارك وأول من هتف ضده ونادوا بسقوطه في شوارع المدينة.

وقد دعي إلى إضراب اعتراضاً على الغلاء والفساد وبالتضامن والتنسيق مع إضراب لعمال شركة مصر بالغزل والنسيج بالمحلة وبعدها تخولت إلى اضرابات في مصر بشكل عام.

وقد تبنى بعض المدونين والشباب المصري الفكرة والذين عرفوا بعد ذلك بحركة شباب 6 أبريل وحركة كفاية وبعض الأحزاب المعارضة في مصر. وكان الفضل في إنجاح الإضراب يعود لحركة «شباب العدل والمساواة المصرية» التي أسست في مارس 2008.

وقد تحول الاضراب في المحلة إلى اشتباكات قوية مع قوات الأمن المركزي ومديرية امن الغربية لمدة ثلاثة أيام حتى قامت مديرية أمن الغربية بالاستعانة بقوات من مديرية امن الدقهلية وكفر الشيخ وقاموا بمحاوكة المدينة من كل الجهات، وزاد عنف الشركة كعادتهم أنهم أطلقوا الرصاص المطاطي والخرطوش بشكل عشوائي لدرجة إصابة بعض الأشخاص في بلكونات منازلهم.

وأشهر ما يميز إضراب 6 أبريل هو عدم تنظيم جهة واحدة معلنة مشهورة للفكرة بل نظمها بعض الشباب المصري وليس أحزاب أو حركات وانتشار فكرته بصورة سريعة للغاية في جميع أنحاء مصر، ولم يكن الإضراب فكرة شائعة للاعتراض في مصر في ذلك الحين.

وكان الداعون من مختلفي الاتجاهات والايدلوجيات مثل نقابة عمال شركة المحلة، وحركة شباب العدل والمساواة المصرية، وحركة كفاية، ونقابة المحامين المصرية.

وكانت قائمة المطالب زيادة المرتبات وتحسين خدمات المواصلات العامة والمستشفيات وتوفير الدواء ومحاربة رفع الأسعار والمحسوبية ومحاربة الفساد والرشاوي. وجاء في الدعوة التي كتبت باللهجة المصرية خليك قاعد في البيت أو شاركنا في الميادين العامة. أوعى تنزل لكن شاركنا. ماتروحشي الشغل. ماتروحشي الجامعة. ماتروحشي المدرسة. ماتفتحشي المحل. عايزين مرتبات تعيشنا. عايزين نشتغل. عايزين تعليم لأولادنا. عايزين مواصلات أدمية. عايزين مستشفيات تعالجنا. عايزين دواء لأطفالنا. عايزين قضاء منصف. عايزين أمن وأمان. عايزين حرية وكرامة. مش عايزين رفع أسعار. مش عايزين محسوبية. مش عايزين ظباط بلطجية. مش عايزين تعذيب في الإقسام. مش عايزين أتاوات. مش عايزين فساد. مش عايزين رشاوي. مش عايزين اعتقالات. مش عايزين تلفيق قضايا. قول لأصاحابك وأهلك مايروحوش الشغل همه كمان وخليهم يدخلوا الإضراب يوم 6 أبريل".

يعتبر الاضراب قد نجح في كسر شوكة الشرطة والحكومة وأثبت هشاشة النظام السلطوي المصري الاستبدادي، وقد استطاع الاضراب أن يكسر الخوف داخل الشعب بعد كسر صورة مبارك والاشتباكات مع الشرطة واظهار ضعفهم أمام قوة الشعب.

الاضرابين قد نجحوا واستطاعوا الوصول إلى نقاط لصالح الشعب سواء في السودان أو مصر وقد استجاب العديد لهذه الإضرابات والاحتجاجات وكسر النظم المستبدة.

الاضرابات وسيلة قوية لكسر الأنظمة الفاسدة واستبدادها عندما يستجيب لها كل أفراد الشعب وتتوقف الحركة في الدولة مع مظاهرات ضد النظم الاستبدادية. علها تحدث مرة أخرى لكسر الخوف والرهبة بالشعب وإسقاط أنظمة الحكم العسكري المستبد الفاسد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم