القسوة



انتشرت القسوة في الآونة الأخيرة بشكل فج ولا تتراجع، فلماذا حدث هذا وزاد بهذه الطريقة؟

سؤال يجب أن نعلم إجابته ومحاولة وضع الحل لما يحدث من جرائم إنسانية لن أدعي أنها لم تكن موجودة بالمجتمع المصري والعربي عامة، ولكنها لم تكن بهذا الانتشار ولا بهذه القسوة.

لا أعلم هل فعلاً كانت بسيطة من قبل أم التطور التكنولوجي الذي جعل العالم قريباً من بعضه البعض هو الذي جعل وصول الأخبار ومعرفتها سهل وسريع لدرجة أننا من كثرة ما نسمعه لم تعد عقولنا تستوعب كل هذه القسوة من فرط سواد وموات القلوب.

كيف نتخيل هذه الأفعال بين البشر رغم ما حدث من ويلات على مدار التاريخ، إلا أن فرط القسوة وصلت إلى البيوت حيث سمعنا عن أم تلقي بأطفالها في النهر لتتخلص منهم في العراق بسبب مشاكلها الزوجية مع أبيهم، فكيف ضاعت عاطفة الأمومة منها؟

وعن أب ألقى بأبنيه في الشارع من أجل زوجته الأخرى، فأين أبوته؟

ومن يقتل ولده بسبب الضرب لمجرد فقد منحة أو لأنها خرجت مع صديق، فما هذا الفجر؟

وآخر يلقي بأمه على السلم ليرضي زوجته، ومن يصل به الأمر لقتل ذويه.

كيف كل هذا؟

قلبي بتمزق وأنا أقرأ هذه الأحداث. فكيف يطيع القلب العقل الجاحد على هذه الأفعال؟ فالأولاد ترهف قلوبنا عليهم عندما يتأهون فكيف يفعلون هم الألم؟

كيف تقبلون على أبويكم ان يكونون بلا مأوى، أهذا حقهم؟

الأمور لم تتوقف عن التنمر على خلق الله سواء بالشكل أو بالعقل وهذه الأفعال الحقيرة بل زادت الحقارة إلى الأهل والأطفال. فالسكوت عن الأفعال البسيطة وعدم المحاسبة عليها جعلت الأمور تتفجر إلى ما هو أسوأ. فلماذا؟

هل هو انحدار التعليم ومنها انحدار المستوى الثقافي ثم الاجتماعي والأخلاقي، أم بسبب انحدار القانون الذي لم يعد يحاسب سوى السياسيين، فآمنوا العقوبة منه؟

علنا نحاول تربية أطفالنا على الأخلاق الحميدة والإنسانية وتوجيه المجتمع للفضائل وعدم انحدار الوضع إلى أسوأ من هذا علنا ننقذ ما يمكن إنقاذه، أو سيصل الأمر أن نجد ما هو أسوأ من موت القلوب ويصبح الأمر عادي للناس كحادثة قطع رأس أحدهم بالشارع أو الرقص على جثث الشهداء فرحاً بقتلهم وإنكار الاعتقال والتعذيب.

نتضرع إلى الله وعقولنا وقلوبنا وانسانيتنا أن نحاول فعل شيء لننقذ ما أل إليه الوضع العربي المدمر في كل النواحي.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم