نتابع سوياً الإعادة لنشر سلسلة أسباب نجاح الثورات ومناقشة أسسها وكيفية الوصول إلى الدولة المدنية
وبعد أن ناقشنا الثورة وفكرتها نصل الآن إلى كيفية نجاح الثورة
نتائج الثورات
تكون النتيجة دائماً عند نجاح الثورات مرتبطة بالهدف
والملابسات التي حدثت في الثورة ولكن الأساس هو النتائج التي تعود على الدولة والمجتمع
والفرد.
1- نتائج سياسية: -
تظهر هذه النتائج بعد تعديل المسار السياسي للدولة وبناء
الدولة المدنية الديمقراطية والتأسيس لحقوق الأنسان وكرامة المواطن بدستور وقانون
يحميه ويحمي حياته وممتلكاته ووجود حرية سياسية وشخصية ومبادئ لحياة سياسية متحضرة
ومتقدمة.
2- نتائج اقتصادية: -
تتجدد سياسة الدولة الاقتصادية نتيجة للأفكار السياسية الحديثة
المبنية على الشورى والرأي المخالف والاستماع له وقبول النقاش والبحث عن مصلحة
الدولة والمواطن والشعب فتكون السياسة الاقتصادية التي تسير بتوازن مع مصلحة الدولة
وشعبها وليس مصلحة الحاكم وأعوانه كما كان قبل الثورة، ولا تكون بخضوع لقرارات الخارج
والعمل على مصلحة الدولة.
3- نتائج اجتماعية: -
نتيجة للتفاعلات السياسية والاقتصادية السوية التي
تؤسسها الثورة ونتيجة لسياسة التعليم والصحة التي تهدف لتنمية الفرد والمجتمع ومن
ثم الدولة يكون التأثير واضع على المجتمع في أخلاقه وتعامله بينهم وبين الدولة وعلاقة
الفرد والمجتمع والدولة من حيث الحقوق والواجبات. فتكون النتائج الحضارية والاجتماعية
على المجتمع من حضارية وأهداف الثورة وتأثيرها على الفرد والمجتمع بتغيير وعيه
وحياته للأفضل وعدم انجرافه وراء الأفاقين والفاسدين وتجار الدين والاعلامين.
ولكن يجب أن ننوه أن هذه النتائج لا تكون وليدة اللحظة ولكن على المدى الطويل ولكن تكون بوادرها ظاهرة للشعب وإذا لمسوا القرارات الجدية التي تتخذها الحكومة بالتقشف والإدارة السوية بالسياسة والاقتصاد فتكون دافع للشعوب في المشاركة في تحمل أعباء العمل من أجل الاستقرار والتقدم.
صراع الأجيال
من الطبيعة أن تتصادم الأجيال خصوصاً الأجيال المنفتحة
على الثقافات المختلفة والتي تريد التغيير وتريد إحداث ثورة فتصطدم مع الجيل القديم
الذي يتخوف دائماً من التغيير والثورات ويرضى بالأمر الواقع ويرفض التغيير ولا
يرضى به ويتعايش مع الفساد حتى لا يصطدم بالتغيير وخوفاً من تحول الأمور للأسوأ لما قد
يكون مر به في السابق من تجارب وفتنة طائفية أو حرب أهلية أو مشاكل اقتصادية
وسياسية.
وهذا يرجع إلى اختلاف الثقافات والانفتاح على الغير فحتى
لو كان الجيل القديم مثقف إلا أن انفتاح الأجيال الجديدة على الثقافات والثورات المختلفة
يكون أكبر بكثير بسبب تحول العالم إلى قرية صغيرة.
ويجب هنا أن يكون هذا الصدام مفيداً للثورة وللدولة وليس
قاتلاً لها. ويكون هذا عن طريق التفاهم بين الأجيال فليس مطلوب من الجيل القديم
المساعدة المباشرة لعدم قدرتهم على الثورة ولكن أن يفيد الجيل الجديد بخبرته ولا
يكون عائق له ويقف في وجهه وقت التغيير وإحداث الثورة من أجل الإصلاح الذي يفيد
الجميع فالفائدة ستعود على الجميع وسينهل منها الأجيال القادمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم