- قال الله تعالى:-
(وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍۢ)
- قال النبي صلى الله عليه وسلم:-
(إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق).
وهي القيم والخبرات التربوية التي يحصل عليها الطفل ويكتسبها أثناء التوجيه
والتربية من الأسرة والمجتمع. ويتطور السلوك والقيم الأخلاقية كلما مر العمر
بالفرد مع تطور الخبرات والممارسة في الحياة.
- أهمية التربية الأخلاقية:-
1- غرس القيم ومكارم الأخلاق بالنشء.
2- بناء شخصية الطفل الذي يتعلم الأخلاق بالتعامل والحوار
والنقاش والمهارات والمرونة في التعامل مع المجتمع وتبادل المنفعة.
3- تكمن أهميتها أنها الموجهة للفرد منذ الصغر حتى يكون
مبادئه وأخلاقه التي يسير عليها باقي حياتها ثم ينقلها لمن حوله ولأسرته فيما بعد
ويؤثر بها على المجتمع وبنائه.
4- تعمل التربية الأخلاقية على تهذيب المشاعر والنفوس
والسلوك الإنساني والتحلي بمكارم الأخلاق.
وقد تحدثنا في الباب الثالث عن الأخلاق في المجتمع وكيف يؤثر الفرد في
المجتمع بأفعاله وأخلاقه إذا التزم بها أو انحرف عنها فقد يؤدي بهذا إلى دمار
وفساد المجتمع والدولة، ولذا يجب على الفرد التحلي بالأخلاق الحميدة ويربي الطفل
عليها ويغرس فيه الصدق والأمانة وغيرها من الأخلاق الحميدة حتى ينشأ نشأة سوية
بتربية أخلاقية تفيده وتفيد الأسر والمجتمع والدولة.
- أساليب التربية الأخلاقية هي:-
1- القدوة الحسنة من الأهل والمدرسة.
2- غرس القيم الأخلاقية بالفعل أمام الطفل وليس بالأمر.
3- الموعظة والقصص التي توجه الطفل للأخلاق والقيم الحسنة.
4- جعل الطفل يفكر بأفعاله وتأثيرها بالإيجاب أو السلب على
الآخرين لكي ينتج فعله من إرادته، فيعامل الآخر كما يود أن يعامله.
5- حث الطفل على التفكير بشكل أخلاقي باستخدام الأحداث
اليومية التي يتعرض لها.
6- الثناء والشكر للطفل على الأخلاق الحميدة وأفعاله الجيدة.
وتعتمد أساليب التربية الأخلاقية على عدة ركائز وعوامل هي التي تحدد مدى
السمو الأخلاقي بالفرد من عدمه وهي:-
1- شخصية الفرد.
2- التربية.
3- التعليم والثقافة.
4- الأسرة والمجتمع وتأثيرها بأفعالها في الطفل.
فكل عامل من هذه العوامل والركائز تؤثر بالإيجاب أو السلب على الطفل عند
التربية فتؤثر عليه وتجعله ينحرف عن الأخلاق والمجتمع، فيجب أن تكون التنمية
الأخلاقية على مستوى المجتمع منذ نشأة الطفل حتى يصل لأخر العمر بالتوجيه
والمحاسبة عند الخطأ.
فلذا يجب الاهتمام بالتربية الأخلاقية للطفل الذي سيأتي عليه يوماً ما ويكون
عامل مؤثر في الأسرة والمجتمع والدولة وسيكون فرداً مشاركاً في تنمية الوطن
بأخلاقه.
وقد وجدنا في أساليب التربية ما يؤدي إلى كيفية التربية النفسية والأخلاقية للطفل والفرد والمجتمع
على السواء.
-
التربية الاجتماعية:-
- قال الله تعالى:-
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)
وهو توجيه الفرد الذي يؤدي مسؤوليته الاجتماعية والإنسانية ضمن تقيده
بالحقوق الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية لغيره من أفراد المجتمع الذي يعيش فيه
ويتعامل معه، وفيها يتعلم الأفراد بعضهم من بعض ويبادلوا خبرة الحياة والتبادل
المنفعي على أسس أخلاقية وإنسانية. وباكتساب سلوكيات جديدة من خلال التعامل
والمراقبة لباقي أفراد المجتمع. هذا غير تعلم التعايش مع أفراد مختلفين في المجتمع
سواء في الدين أو اللون أو الجنس أو العرق بشكل سلمي وأخوي وبسلام عام.
- أهمية التربية الاجتماعية:-
1- التعايش السلمي بين الناس.
2- تبادل
السلوكيات المجتمعية المفيدة.
3- تنمية القدرة على التعبير وتقبل الآخر.
4- تنمية التفاعل الواقعي بين الأفراد منذ الطفولة من أجل
تنمية القدرة على العمل الاجتماعي.
5- تنمية مهارات الطفل وقدرته على الإبداع والتعبير والعمل
المجتمعي والنفعي.
- أساليب
التربية الاجتماعية:-
1- القدوة
الحسنة التي يراها الطفل في أهله والمجتمع من حوله.
2- الموعظة
والقصص.
3- الترغيب في العمل الاجتماعي وتقديم الفائدة للمجتمع.
- ركائز التربية الاجتماعية:-
1- الأسرة.
2- المجتمع.
3- التربية والثقافة.
فكل من هذه العوامل تساعد بعضها في اكتمال النمو والتربية الاجتماعية للفرد
والمجتمع ككل من أجل بناء مجتمع سوي وفاضل.
لذا لا يمكن إنكار دور العلاقات الاجتماعية في تكوّن وتشكّل الأخلاق والقيم
الإنسانية والعكس صحيح فالاثنان مكملان لبعضهما البعض، ويقول علماء التربية إنّ
النمو الأخلاقي يتبع ويرتبط إلى حد كبير برشد ونمو وتطور التكامل الاجتماعي.
وانعدام النمو الأخلاقي إنما يكون تحت تأثير الميول والرغبات التي يبديها الفرد
وتتصل بالمعايير والقيم السائدة.
وقد وجدنا في أساليب التربية ما يؤدي إلى كيفية التربية النفسية والاجتماعية للطفل والفرد والمجتمع
على السواء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم