ثورتنا المصرية



ثورتنا المصرية أهدافها الحرية وعدالة اجتماعية ونزاهة ووطنية، كلمات تغنى بها عبد الحليم حافظ من شعر مأمون الشناوي من أجل ما أسموه بثورة ٢٣ يوليو وهو بالحقيقة انقلاب عسكري.

وفي ذكرى ثورتنا المصرية الحقيقية التي قامت على أكتاف الشعب المصري، في ذكرى ٢٥ يناير ثورة الشعب وعيد الثورة الحقيقي والذي يتصادف مع عيد الشرطة، ولكنها ليست الشرطة الحالية فهي لا تستحقه. فعيد الشرطة التي قاومت الاحتلال لا يستحق أن يحتفل به قتلة شباب الوطن وذراع القمع لكل مستبد منذ ٢٣ يوليو ١٩٥٢.

فما تغنى به زعماء الانقلاب ومغنيه ما كان يتعدى كلمات أغاني، أما ما طالب به ثوار التحرير في يوم ٢٥ يناير ٢٠١١ كانت كلمات أقوى من الحديد هدمت أسوار الظلم لدولتهم وثارت على الخوف من قهرهم وجبروتهم.

ثورة ضحى فيها الشباب بأنفسهم من أجل حلم بناء وطن يستحقونه، وللتخلص من العجائز العجزة عن إتخاذ قرار في صالح الشعب بسبب خيانتهم وضعفهم وكل ما فعلوه هو إتخاذ قرار قتل الشباب النقي من أجل الحفاظ على سرقاتهم وكراسيهم، وحتى لا تسحق رقابهم بنعال الشباب والشعب الثائر.

في ذكرى الثورة نعيد ونذكر أنفسنا بأخطائنا وتفرقنا وعدم تنظيمنا، نعيد على ذاكرتنا أن التعفف عن السلطة أضاع الثورة، وأن الثقة في نخبة أياً من يكون فرد أو جماعة هو دمار للثورة ومطالبها، وأن الصمت إهانة والخوف مذلة، وأن النظام الظالم ليسقط يجب محاسبة الجميع بقوانين ثورية وليس بعزل فرد، وأن في التوحد قوة وليس التفرقة.

نذكر أنفسنا بأصدقائنا ومن فقدناهم في الثورة أو ما بعدها حتى الآن ما بين شهيد ومصاب ومعتقل، لن ننساكم ولن ننسى حقكم وحقنا وحق الشعب والوطن ولن يضيع أبداً وسيتم محاسبة كل قاتل وظالم وفاسد ومعاون له.

نذكر أنفسنا بأن الحق أحق أن يتبع ولا غيره، ولا نسير مع مدعيين ثورية ووطنية ونخبة متسلطة لا تعرف سوى شعارات ولا تعي معنى الثورة الحقيقية في الأساس.

نذكر أنفسنا بقوتنا كأفراد الشعب الثوري من شباب ناضل منذ نعومة أظافره وخرج يهتف منذ ٢٠٠١ وقت حرب غزة وحمل في قلبه النضال الثوري والقضية المصرية والفلسطينية ولم ننسى أن القضيتين متصلتان ولا تنفكان أن يلتحما، فقوة مصر قوة للعرب وقوة العرب من قوة مصر. ثم توالت على مصر أشكال من الحراك ككفاية في ٢٠٠٥، والمحلة الكبرى في ٦ أبريل ٢٠٠٨، وسلاسل التي شيرتات السوداء في ٢٠١٠، والجمعية الوطنية للتغيير حتى وصلنا ليوم العزة والكرامة في ٢٥ يناير ٢٠١١.

نذكر أنفسنا بثورتنا التي مازالت في قلوبنا ولن تموت فكرتها داخلنا أو داخل شباب نما وعيه على الثورة ضد الظلم والاستبداد والفساد والقهر.

نذكر أنفسنا بكل قاتل وفاسد ومعين لهم ومطبل ومروج لأكاذيبهم ومشوه لثورتنا العظيمة ومضلل للحق وأن ساعة الحق والثورة أتيه لا محالة ووقت الحساب الثوري قادم لهم.

نذكر أنفنسا أن الثورة محاولة للإصلاح الشامل وفشلت وقتها، ولكن سنظل نحاول حتى تنجح.

نذكر أنفسنا بأن حربنا ضد القهر والفساد هي من أجل الوطن والشعب وأولادنا ليجدوا حياة كريمة في وطن يستحقوه ونستحقه جميعاً بأن يكون أعلى الأوطان لأنه أغلى الأوطان.

#الله_الوطن_الثورة_الشهداء

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم