عدم الخلاف وقبول الرأي
من المهم عند قيام الثورات أن تتوحد المعارضة كلها في
خندق واحد. فيجب في وقت الثورة وبعدها أن يكون الجميع متقبل للآراء المختلفة حتى
ممن لم يشترك بالثورة ولم يكن ضد النظام الظالم فرغم هذا لم يكن فاسداً.
فتقبل الآراء المختلفة هو أساس الحياة الديمقراطية
والمدنية التي تسعى لها الثورات الحقيقية وتبني لمجتمع ودولة جديدة على أساس
الشورى والتواصل وقبول الآخر من أجل الحياة السليمة التي تبنى للأجيال القادمة.
ومن هنا يكون على الثوار عدم تنحية وتجنيب أحد لمجرد
الخلاف السياسي أو الأيديولوجي أو الفكري فكل هذه الآراء هي نتاج تجارب وتفاعلات
مختلفة وكلها تصب في بوتقة واحدة هي مصلحة الوطن ولا يتثنى لأحد أن يقوم بهذه
الفعلة فهي تدمير لأساس الثورة ونهجها وأهدافها ومن ثم التجمع على رأي واحد
والتناقش من أجل مصلحة الوطن والوصول إلى القرار الأصوب لبناء دولة متقدمة
ومتحضرة.
صحوة الضمير
بعد حدوث الثورات تنتاب الجماهير الشعبية حتى تلك من لم
تشترك بالثورة صحوة في ضميره الوطني فتبدأ في الالتفات لكل الفساد الذي كان حوله
في حياته الشخصية والعملية. وتبدأ صحوة في الضمير السياسي وضمير المجتمع من أجل
الدولة وحقوقها المنهوبة.
فنجد أن كل فرد يبدأ بتطهير نفسه وتطهير أسرته ومجتمعه
ومن ثم بيئته في العمل والإبلاغ عن الفاسدين والمنتفعين من الأنظمة الفاسدة
السابقة نتيجة للمظاهر الحضارية في أثناء وبعد الثورة فتكون الموجة العامة هي
الصحوة في الأخلاق والضمير.
ولكن قد يحاول البعض التخلص من أعدائه بهذه الطريقة
ويأتي هنا دور الثورة في التطهير لأذيال الفساد والنظام القديم ورؤوسه وليس لأفراد
عاديين حتى لا يتم ظلم البعض وتكون المحاسبة بطريقة عادلة وثورية وبأدلة يقينية
على رؤوس الفساد والظلم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم