بالنقطة ١٤ من باب العلم والتربية نتحدث عن الآداب والفنون ولا يمنعها الفكر الإسلامي ولكن يرفض ما يحث على الغرائز والرذيلة. والعكس يشجعه الفكر الإسلامي لأن الفنون والأدب يعمل على نشر الأخلاق والثقافة والوعي، لذا يجب أن يكون مستقل وغير موجه حتى لا يفسد بتوجيه الفاسدين. ومن الأمثلة للآداب والفنون الشعر ولم ينكره النبي بل قال لحسان (اهجهم حسان وجبريل معك). فطالما لا يوجد به ألفاظ نابية وماجنة ولا يجرح المشاعر فلا عيب فيه بل يساعد على التحضر والثقافة. القصص والروايات وهي نوع مهم من الآداب التي تساعد على تنمية الوعي والأخلاق وإظهار المشاكل بالمجتمع، ونجد في قصص القرآن مثل قصة سيدنا يوسف وسيدنا موسى كل الأسس الحديثة في القصة حيث سنجد تعدد الأصوات والأشخاص الحاكية والتمركز حول العبرة وسنجد استخدام أدوات السرد كالفلاش باك والراوي الحاضر والغائب. الفلسفة ونجدها في الفكر الإسلامي عامة لأنها من العلوم الهامة التي تظهر بواطن الأمور والأفكار الغير ظاهرة فنجد مواضيع الفلسفة المختلفة في تدبر الآيات مثل مواضيع الميتافيزيقا بدراسة علم الوجود حيث التفكر في وجود الحياة والموجودات، ودراسة علم الكون حيث دراسة الطبيعة ونظام الكون. موضوع المنطق بقول الله تعالى (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) للتعامل العقلي والمنطقي بالأدلة والبراهين. موضوع القيم والأخلاق وهو ما يدرس الأخلاق وتطبيقها كما وضحنا بباب الحياة الاجتماعية. وغيرها من مواضيع الفلسفة كالمعرفة التي يدعو لها الفكر الإسلامي، فلسفة الدين وبواطنه وإظهارها وفهمها، فلسفة الجمال التي يدعو إليها الفكر الإسلامي بالاهتمام بالآداب والفنون والإبداع، فلسفة العلوم التي يسعى إليها الفرد من أجل بناء المجتمع والحضارة. ونجد بهذا اهداف الفلسفة التي تسعى إلى التفكير والتعمق في الفكر الوجداني والإنساني وإيجاد المشاكل والحلول لها والبحث عن الأجوبة بالحجج الدامغة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم