ذكرى مذبحة غزة الأولى، ومذبحة مجتمع جلبيرج

 



في يوم واحد من أيام البشرية حدثت مذبحتين في أعوام مختلفة ولكنها أدت لمقتل العديد دون رحمة من أجل فرض القوة والسيطرة.

ففي ٢٨ فبراير 1955 ذكرى دموية ككل أيام البشرية وهي مذبحة غزة الأولى، حيث أطلقت دولة الاحتلال أولى حملاتها العسكرية على قطاع غزة، الذي كان يخضع في ذلك الحين للإدارة المصرية.

وبسبب طبيعة إسرائيل كدولة وظيفية حرص الاستعمار على استغلال وجودها لتصفية العداء المصري لسلسلة الأحلاف الاستعمارية، ومنها حلف بغداد الذي كان يتزعم الدعوة إليه وتنفيذه رئيس الوزراء العراقي آنذاك (نوري السعيد). ومع وضوح الموقف المصري أنذاك صعَّدت إسرائيل موقفها العدواني تجاه مصر، وعمدت إلى تنفيذ مذبحة في قطاع غزة (الذي كانت الإدارة المصرية). في البداية حاولت إدارة الصهاينة توجيه تهديد صريح لمصر باستعمالها سياسة القوة لتأديب الثورة المصرية وردعها.

وفي الوقت الذي كان فيه صلاح سالم عضو مجلس قيادة الثورة المصري، يجتمع مع نوري السعيد رئيس وزراء العراق في 14 من أغسطس 1954 لإقناعه بالعدول عن ربط العراق بالأحلاف الاستعمارية ودعوته إلى توقيع معاهدة دفاع مشترك مع مصر. بدأت الغارة على غزة في الساعة الثامنة والنصف من مساء 28 فبراير 1955، إذ اجتازت قوة مظلات إسرائيلية بقيادة السفاح أرييل شارون خط الهدنة إلى داخل القطاع في عملية سميت بـ "السهم الأسود"؛ فقامت مجموعة من تلك القوة بنسف محطة المياه وتدميرها، وأخرى أغارت على مسكن مدير محطة سكة حديد غزة، وهوجم معسكر القوات المصرية القريب من المحطة وقامت بهذه المذبحة في حق المصريين. 

وطلب قائد المعسكر المساعدة من أقرب موقع عسكري مصري، وبالفعل أسرعت الشاحنات الناقلة للجنود لتلبية النداء، وهذا ما أرادته إسرائيل على ما يبدو، إذ وقعت القوة القادمة في الكمين الذي أعده الإسرائيليون في الطريق وسقط 39 شهيداً و33 جريحاً.

وكانت قوة من الجيش الإسرائيلي تتسلل عبر خط الهدنة وتتوغل نحو ثلاثة كيلو مترات داخل حدود قطاع غزة حتى وصلت إلى محطة المياه التي تزود سكان غزة بالماء، فقتلت الفني المشرف على المحطة، وبثت الألغام في مبنى المحطة وآلات الضخ، ومع رفض الإدارة المصرية هذه التهديدات ومع استمرارها في الاتجاه الذي اختارته لنفسها؛ قامت قوات الصهاينة بتنفيذ مذبحة حقيقية في القطاع؛ ففي الساعة الثامنة والنصف من مساء 28 فبراير عام 1955.

واجتازت عدة فصائل من القوات الإسرائيلية خط الهدنة، وتقدمت داخل قطاع غزة إلى مسافة تزيد عن ثلاثة كيلو مترات، ثم بدأ كل فصيل من هذه القوات يُنفذ المهمة الموكلة إليه. فاتجه فصيل لمداهمة محطة المياه ونسفها، ثم توجَّه إلى بيت مدير محطة سكة حديد غزة؛ واستعد فصيل آخر لمهاجـمة المواقع المصرية بالرشاشـات ومـدافع الهاون والقنابل اليدوية، ورابط فصيل ثالث في الطريق لبث الألغام فيه ومنع وصول النجدة.

ونجح المخطط إلى حدٍّ كبير وانفجرت محطة المياه، ورافق ذلك الانفجار انهمار الرصاص الإسرائيلي بشكل شديد على معسكر الجيش المصري القريب من المحطة.

وبالنسبة لجريمة الاعتداء على غزة، فقد شجع على تنفيذها موشي دايان، الذي كان وقتها رئيساً لأركان الجيش، إذ كان يسعى منذ توليه هذا المنصب عام 1953 إلى خلق أخطاء تغذي الصراع عسكرياً، متبنياً في ذلك نظرية "التحرش ثم الرد" تحت ذريعة "الانتقام"، وساعده على ذلك أستاذه رئيس الوزراء (ديفيد بن غوريون)، الذي كان وقت تنفيذ الغارة وزيراً للدفاع إلى جانب رئاسته للحكومة، وهما المنصبان اللذان بدأ بهما حكم إسرائيل من أجل القتل والإبادة العرقية للفلسطينيين أصحاب الأرض.

ولم تنتهي المذابح اليومية والدماء البشرية المسالة في هذا اليوم، فوقعت مجزرة مجتمع جلبيرج يوم 28 فبراير عام 2002 أثناء أحداث الشغب التي اندلعت في غوجارات في ذلك العام. هاجمت في تلك المجزرة مجموعة من الهندوس مجتمع جلبيرج المسلم في قرية شامانبورا بمدينة أحمد آباد. وأُحرِقت معظم المنازل بالقرية، إلى جانب إحراق ما لا يقل عن 35 ضحية أحياءً - من بينهم عضو البرلمان الممثل لحزب المؤتمر الوطني الهندي، إحسان جفري، واختفاء 31 آخرين بعد الحادث، والذين اُعتبِروا فيما بعد في عداد الأموات، ليبلغ بذلك إجمالي عدد القتلى 69 فردًا.

في التاسعة صباحًا يوم 28 فبراير من عام 2002، أي بعد يوم واحد من اندلاع أحداث الشغب في غوجارات، تجمع عدد من الناس مرددين الهتافات خارج مجتمع جلبيرج في منطقة شامانبورا بمدينة أحمد آباد التي تخضع لهيمنة الهندوس. تألف ذلك المجتمع من 29 بيتًا من طابق واحد (بنغل) و10 مبانٍ سكنية كان أغلب سكانها آنذاك من عائلات الطبقتين الوسطى والعالية التي تمارس الأعمال التجارية. وجاء رد فعل الكثير من أولئك السكان على وجود هذه الجماعات خارج منازلهم بالاحتماء داخل منزل عضو البرلمان السابق، إحسان جفري. وثمة بعض روايات تقول إن الجفري حاول مرارًا الاتصال بالشرطة هاتفيًا، لكن دون جدوى. وبحلول الظهيرة، تحول المشاغبون إلى العنف، واخترقوا الأسوار ليشعلوا النيران بعد ذلك في المنازل ويهاجموا سكانها. وأثناء الساعات الست التالية لذلك، لقي 69 شخصًا مصرعهم، وأُصيب ما لا يقل عن 85 آخرين. وكان من بين القتلى إحسان جفري الذي مُزِق إربًا حتى الموت وأُحرِقت جثته بعد ذلك، في حين هوجِم 35 آخرون على النحو نفسه أو أُحرِقوا أحياءً.

دماء البشر الرخيصة التي لا تتوقف اسالتها وكأنها مياة. نرجو ونسعى للسلام كي يسعد العالم بالهدوء ولا تكون دماء الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال المدنيين سهلة. فالحرب يفوز بها الزعماء وهم آمنون ولا يثكل بها سوى من يفقد أحبائه.

فلندعو للسلام بالتذكير بالمذابح التي لا تتوقف علنا نصل بصوتنا إلى السلام.

مذبحة الحرم الإبراهيمي

 


اليوم ذكرى مجزرة في حق المدنيين، ففي هذه المجزرة قام المواطن الإسرائيلي باروخ جولدستين بقتل 29 فلسطينياً كان يصلّون الفجر أيام رمضان شهر الموافق 25 فبراير 1994 بعدما وفّر له الجيش الإسرائيلي الذخيرة والتدريب كما ساعده في إنجاز مهمته بإغلاق أبواب المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وبجانب هذا العدد من القتلى جرح كذلك 150 مصلياً قبل أن يُقتل من طرفهم بعدما نفذت ذخيرته.

ففي هذا اليوم 25 فبراير 1994 يوم الجمعة الأخيرة في رمضان بعد اتفاقات أوسلو أصبحت مدينة الخليل بالضفة الغربية موضع اهتمام خاص، على ضوء أجواء التوتر التي أحاطت بالمستوطنين الإسرائيليين بعد طرح السؤال: هل يجري إخلاء المستوطنات وترحيل المستوطنين فيها في إطار مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتكمن هذه الأهمية الخاصة في أن مدينة الخليل تُعَد مركزاً لبعض المتطرفين من المستوطنين؛ نظراً لأهميتها الدينية؛ وإن جاز القول فالخليل ثاني مدينة مقدَّسة في أرض فلسطين بعد القدس الشريف.

وفي فجر يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الموافق 25 فبراير عام 1994؛ سمحت القوات الإسرائيلية التي تقوم على حراسة الحرم الإبراهيمي بدخول المستوطن اليهودي المعروف بتطرفه "باروخ جولدشتاين" إلى الحرم الشريف وهو يحمل بندقيته الآلية وعدداً من خزائن الذخيرة المجهزة، وعلى الفور شرع جولدشتاين في حصد المصلين داخل المسجد.

وأسفرت المذبحة عن استشهاد 60 فلسطينياً، فضلاً عن إصابة عشرات آخرين بجروح، وذلك قبل أن يتمكن من تبقَّى على قيد الحياة من السيطرة عليه وقتله.

 ولقد تردد أن أكثر من مسلح إسرائيلي شارك في المذبحة، إلا أن الرواية التي سادت تذهب إلى انفراد جولدشتاين بإطلاق النار داخل الحرم الإبراهيمي.  ومع ذلك فإن تعامل الجنود الإسرائيليين والمستوطنين المسلحين مع ردود الفعل التلقائية الفورية إزاء المذبحة التي تمثلت في المظاهرات الفلسطينية، اتسمت باستخدام الرصاص الحي بشكل مكثَّف، وفي غضون أقل من 24 ساعة على المذبحة؛ سقط 53 شهيداً فلسطينياً أيضاً في مناطق متفرقة ومنها الخليل نفسها.

 وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى إدانة المذبحة معلنةً تمسكها بعملية السلام مع الفلسطينيين، كما سعت إلى حصر مسئوليتها في شخص واحد هو جولد شتاين. واكتفت باعتقال عدد محدود من رموز جماعتي كاخ وكاهانا ممن أعلنوا استحسانهم جريمة جولد شتاين، وأصدرت قراراً بحظر نشاط المنظمتين الفج؛ ولكن من الواضح أن كل هذه الإجراءات إجراءات شكلية ليس لها مضمون حقيقي؛ فالنخبة الإسرائيلية، وضمنها حكومة ائتلاف العمل، تجاهلت عن عمد المساس بأوضاع المستوطنين، ومن ذلك نزع سلاحهم ولا شك في أن مستوطنة كريات أربع في قلب الخليل (وهي المستوطنة التي جاء منها جولد شتاين) تمثل حالة نموذجية سافرة لخطورة إرهاب المستوطنين الذين ظلوا يحتفظون بأسلحتهم، بل حرصت حكومة العمل، ومن بعدها حكومة الليكود على الاستمرار في تغذية أحلامهم الاستيطانية بالبقاء في الخليل ودغدغة هواجسهم الأمنية بالاستمرار في تسليحهم في مواجهة الفلسطينيين العزل؛ بل تعمدت حكومتا العمل والليكود كلتاهما تأجيل إعادة الانتشار المقرر بمقتضى الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية؛ كي تضمن لحوالي أربعة آلاف مستوطن يهودي بالخليل أسباب البقاء على أسس عنصرية متميِّزة (أمنية ومعيشية) في مواجهة مائة ألف فلسطيني لا زالوا معرَّضين لخطر مذابح أخرى على طراز جولد شتاين.

وتكمن خطورة جولد شتاين في أنه يمثل نموذجاً للإرهابي الصهيوني الذي لا يزال من الوارد أن تفرز أمثاله مرحلة ما بعد أوسلو.  ورغم أن مهنة جولد شتاين هي الطب فقد دفعه النظام الاجتماعي التعليمي الذي نشأ فيه كمستوطن، إلى ممارسات عنصرية اشتهر بها ومنها الامتناع عن علاج الفلسطينيين، وجولد شتاين يطنطن بعبارات عن استباحة دم غير اليهود، ويحتفظ بذكريات جيدة من جيش إسرائيل الذي تعلَّم أثناء خدمته به ممارسة الاستعلاء المسلح على الفلسطينيين، وهو في كل الأحوال كمستوطن لا يفارقه سلاحه أينما ذهب. وما يبرهن على قابلية تكرار نموذج جولد شتاين مستقبلاً: قيام مستوطن آخر بإطلاق النار في سوق الخليل على الفلسطينيين العزل بعد ثلاثة أعوام من مذبحة الحرم الإبراهيمـي. إضافة إلى تحوَّل قـبر جــولد شتاين إلى مزار مقــدَّس للمسـتوطنين الصهـاينــة في الضـفة الغربية.

البحث عن السلام لا يكون بمجرد الحديث الفارغ، وانما بالفعل. وهذه هي أفعال القتلة والسفاحين لمن يساندهم من الحكام العرب السفاحين أيضاً ويقتلون شعوبهم.

ودقت طبول الهبد

 


بما إني لم أكن أنوي أن أتحدث عن الحرب بين روسيا واوكرانيا فناوي أهبد شوية وأقول رأيي (اشمعنى أنا يعني).

في اعتقادي البسيط إن روسيا مستحيل تدخل الحرب وتزيد من الاحتقان، ليس أكثر من بضعة ضربات جوية ودعم للانفصالين وغزو مدن على الحدود، وكل هذا ليس إلا ضغط بقوة عسكرية. لأن هذا ما يمتلكه بوتين (الديكتاتوري) حتى لا يتنازل عن حدود روسيا الآمنة مع أوروبا وهي دول أوروبا الشرقية التي كانت من ضمن الاتحاد السوفيتي السابق، وأيضاً ليظل بمظهر القوي الذي لا يهاب شيء، ويظهر أنه لا يمكن الضغط عليه بورقة الغاز وغيرها مع الحفاظ على أوكرانيا كسلة غذاء لروسيا والحفاظ على دول أوروبا الشرقية خارج الناتو، ولكن لن يدخل بحرب مباشرة سوى بعد الضغط ليحافظ على مظهره كأي بلطجي وفتوة بالمنطقة. كما أن الصين لن تدخل معه كعامل مساعد بطريقة مباشرة رغم تصاعد قوتها وموقفها معه، ولكنها تسير بخطوات ثابتة نحو السيطرة الاقتصادية ثم السياسية والعسكرية فهذا ليس وقت جيد للدخول في حرب مباشرة لها.



ونأتي للجانب الآخر (أوروبا) التي تدعم أوكرانيا ليس إلا لوقف السيطرة والتمدد الروسي، ولن تدخل في حرب مباشرة لأنه ببساطة إذا أطلقت دولة فيهم طلقة واحدة سيجبر هذا بقية الاتحاد لدخول الحرب وهذا يعني حرب عالمية ثالثة، وبالطبع أوروبا لا تريد هذا. فكل ما يملكونه هو الضغط على روسيا بورقة الغاز وورقة إيران والعقوبات ليس أكثر والتي يتظاهر بوتين بأنها أوراق غير مهمة.

وسنرى أنه بعد الشحن في الأيام السابقة كانت الأخبار بعد بداية القصف الروسي أن الحديث أصبح عن المدنيين العزل، وهذه ستكون ورقة التراجع لحفظ ماء الوجه الأوروبي الأمريكي. ليس لضعف منهم ولكن لتجنب حرب كبرى.

سيعمل الجميع على إظهار القوة والضغط بورقة ما، ولكن مع التحفظ، حتى لا يظهر بمظهر الضعف، وسيتلاعب الجميع على الآخر سواء بالقوة من جهة روسيا أو بالعقوبات من جهة أوروبا.

وفي النهاية ستكون لعبة الحفاظ على دماء المدنيين بعد مقتل عدد من الأبرياء مع بعض التنازلات من الجهتين بعد رفع سقف المطالب خاصة من قبل روسيا، وضمانات لعدم دخول أوكرانيا للناتو. وستكون أوكرانيا وحيدة وسيتخلى عنها الجميع في مقابل روسيا وستسعى للتفاوض بعد أيام قليلة.

أما الصين ستتصيد ما حدث للتحدث عن ملكيتها لتايوان وأنها حق كامل لها.

الجميع يبحث عن مصلحته ولا أحد يبحث عن دماء الأبرياء من المدنيين والأطفال الأبرياء الذين سيرشدون ويتيتمون وتسال دمائهم لارضاء غرور الزعماء؛ ولا أحد يبحث عن السلام، فأين هم مما يحدث في سوريا واليمن، وأين نحن من كل هذا، ونحن لا نملك قرارنا ولا غذائنا ولا منتجاتنا التي نعتمد فيهم على روسيا وأوكرانيا والصين غير الدعم السياسي والاقتصادي للأنظمة من الجهتين على حسب توجه دولنا العربية.

فيجب أن نسعى ولا نتوقف عند الدعاء فقط، فالله سيساعد من يسعى ويعمل وليس من يتوقف عن العمل ويدعو فقط. فلكي يغير الله ما بالقوم يجب أن يغيروا من أنفسهم بالعمل والسعي، فنعقلها ونتوكل على الله.

هذه وجهة نظر ورأي خاص ليس إلا قد أصيب فيها، وقد أخطأ ويطلع هبد.




دماءنا المسالة (ذكرى قطار الصعيد)



٢٠ فبراير ذكرى أخرى أليمة على مصر تظهر مدى الإهمال في أرواح المواطنين من نظام مبارك الفاسد وهي حادث قطار الصعيد (حادث العياط 2002)



فكان القطار رقم 832 المتوجه من القاهرة إلى أسوان، قد اندلعت النيران في إحدى عرباته في الساعة ٢ صباح يوم هذا اليوم، عقب مغادرته مدينة العياط عند قرية ميت القائد. وقد أكّد الناجون أنهم شاهدوا دخان كثيف ينبعث من العربة الأخيرة للقطار، ثم اندلعت النيران بها وامتدت بسرعة إلى باقي العربات، والتي كانت مكدسة بالركاب المسافرين لقضاء عطلة عيد الأضحى في مراكزهم وقراهم في صعيد مصر.



وقام بعض الركاب بكسر النوافذ الزجاجية، وألقوا بأنفسهم خارج القطار، مما تسبب في مصرعهم أو غرقهم في ترعة الإبراهيمية. وقام قائد القطار بفصل العربات السبع الأمامية عن العربات المحترقة، وأخطر الجهات المعنية بالحادث، ثم واصل رحلته خشية توقفه وحدوث كارثة جديدة.



راح ضحية الحادث ٣٦١ مسافراً في كارثة هي الأسوأ من نوعها وبدأت محاكمة هزلية ل 11 مسئولاً في مصر يوم 27 إبريل 2002 بهيئة السكك الحديدية، واستقالة وزير النقل المصري إبراهيم الدميري.

الاستهانة بالمواطن وحياته وعدم التطوير لخدمات المواطنين من قبل مبارك وفساده ونظامه هي السبب فيما حدث. فهو كرئيس المسؤول الأول عن هذه الأرواح، ولكن للأسف لم يحاسب.

فلم يتحرك النظام لا لتطوير أو نجدة المصابين بل كانت كلها من أهالي القرى حتى استفاق النظام النائم الفاسد ليرسل الإسعاف والطوارئ. فأكد الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء ـ عقب زيارته مستشفى العياط المركزي للاطمئنان على المصابين ـ أن الحريق اشتعل بعربات القطار بسبب انفجار موقد بوتاجاز في بوفيه إحدى العربات بالقطار، وامتدت النيران إلى باقي العربات. وقال إنه خلال نصف ساعة من الحادث انتقلت جميع فرق الإنقاذ، وعلى رأسها 45 طبيبًا من وزارة الصحة، وأضاف أن الحكومة بكامل أجهزتها انتقلت إلى موقع الحادث، ومنها 90 سيارة إسعاف مجهزة، و 60 سيارة إطفاء، ورجال هيئة السكة الحديد وقيادات الشرطة والمحليات والصحة والشئون الاجتماعية. ولكن بعد فوات الأوان.

وكالعادة لا يوجد محاسبة لأحد لذا تظل دماءنا مسالة على الأرض دون حساب ودون رحمة أو شفقة وبكل استهانة لنا ولحقوقنا.

وتتعاقب الأنظمة الظالمة لتقتل في المواطنين فإن لم تمت حرقاً فستموت جوعاً، وإن تفوهت بلنت شفة ستموت معذباً ومعتقلاً.

فلا بديل سوى الثورة.

#ثوروا_تصحوا

#الله_الوطن_الثورة_الشهداء


مذبحة نيلي


نيلي مذبحة حدثت في الهند بحق البنغال المسلمين على أساس عرقي وطائفي وديني وكانت كارثة من كوارث الدموية البشرية التي لا تنتهي في حياتنا.

في يوم ١٨ فبراير ذكرى دموية كالعادة فوقعت مذبحة نيلي ضد سكان مسلمين في ولاية آسام الهندية في الصباح عام 1983، واستغرقت ست ساعات وقام بها رجال قبيلة لالونج. وقد أودت هذه المذبحة بحياة 2191 شخصًا والأرقام غير الرسمية تقول أنهم أكثر من 5000 قتيل من 14 قرية - أليسينغا وكالا باتهار وباسينداري وبجدوبا بيل وبجدوبا هابي وبورجولا وبتيوني وإندورماري وماتي باربات وملاداري وماتي باربات الثامنة وسيلباتا وبوربيوري ونيلي - في حي ناجاون. وكان معظم الضحايا في الأساس من بنغلاديش.


وتُعتبر الاشتباكات العرقية التي حدثت في نيلي هي إحدى تداعيات القرار الذي اتُخذ بإجراء انتخابات عام 1983 المثيرة للجدل في خضم القلاقل التي شهدتها ولاية أسام لاعتراض اتحاد الطلاب على أعداد المهاجرين البنغال وطالبوا بحذف أسمائهم من قوائم الانتخاب. وقد وُصِفت بأنها أحد أسوأ المجازر منذ الحرب العالمية الثانية.
فرغم ذهاب الشرطة على متن شاحنتين إلى قرية بور بوري وأكدوا لأهل القرية أنهم كانوا يقومون بدوريات حراسة بالقرب منها وإنها مؤمنة بالكامل. وبعد أن اطمأن أهل القرية، خرجوا إلى عملهم خارج القرية كعادتهم وفي حوالي الساعة 8:30 صباحًا، وفجأة تعرضت القرية لهجوم من قِبل العصابات الذين هاجموا القرية من ثلاث جهات وحاصروا أهلها ودفعوهم في اتجاه نهر كوبيلي. وكانت هذه العصابات تتألف من أفراد مسلحين يحملون أسلحة حادة ورماح وعدد قليل من البنادق وتقدموا نحو نيلي بطريقة منظمة. وقام المعتدون بتطويق القرية من جميع الجوانب وتركوا فقط الجانب الذي ينتهي بنهر كوبيلي حيث كان هناك أيضًا معتدون آخرون على متن زوارق. وبدأ القتل في حوالي ٩ صباحًا واستمر حتى ٣ عصرًا. وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال. وتم نقل الناجين إلى مركز شرطة ناجاون. ووُضع معظمهم في مخيم نيلي في حي ناجاون، ولم يعودوا إلى قريتهم إلا بعد 14 يومًا بعد أن استعادوا حالتهم الطبيعية.


أما تقرير المجزرة لم يتم الاعلان عنه ولا يوجد منه سوى ثلاث نسخ ومتحفظ عليها لوجود تواطؤ رسمي، وترفض حكومة حزب المؤتمر ومن تالاه أن يعلنوا عنه، وتبذل حاليًا الجبهة الديمقراطية المتحدة في ولاية أسام وغيرها من الجهات جهودًا قانونية للكشف عن تقرير لجنة تيواري، وذلك حتى يتسنى تحقيق قدر من العدالة للضحاياعلى الأقل بعد مرور 25 عامًا على الحادثة.
نتمنى أن تعود الحقوق يوماً ما، وأن تتوقف الدماء المسالة للبشر. فليتنا نتوقف عن الإساءة والقتل لبعضنا البعض، فالحيوانات لا تفعلها.
نرجو السلام ونسعى إليه علنا نجده بالتنديد بالمجازر اليومية وذكراها حتى يتعظ الجميع بكم الدماء المسالة دون وجه حق.

مذبحة كوبري عباس


 ٩ فبراير يحل بذكرى حادث أليم ودموي على يد الشرطة المصرية التي تعودنا منها على هذا، فقامت في هذا اليوم من العام ١٩٤٦ بمحاصرة الطلاب والمتظاهرين على كوبري عباس من أجل رحيل الاحتلال الانجليزي بعد وعده بحرية مصر في حالة فوزه بالحرب العالمية الثانية ولم يحدث بالطبع. فخرج آلاف الطلاب من الحركة الطلابية في مظاهرة من جامعة الملك فؤاد الأول إلى قصر عابدين للمطالبة بجلاء الإنجليز وقطع المفاوضات

فقامت الشرطة بالتصدي لهم ومحاصرتهم وفتح الكوبري فسقط في النيل العديد ومن تشبث بحديد الكوبري تلقى هراوات الشرطة على يده ليسقط ومن استطاع الصمود والصعود أصيب من الضرب وتم إعتقاله مع من نجا.


وقد أقر مأمور بندر الجيزة ومأمور بندر مصر القديمة بأن الأوامر صدرت إليه من رئيسه الإنجليزي فيتز باترك باشا حكمدار الجيزة والإنجليزي رسل باشا حكمدار القاهرة وقتئذ بأن يسمح بخروج طلبة الجامعة في مظاهرتهم معلنين المطالب الوطنية حتى يعبروا كوبري عباس فيضرب كردونا خلفهم ويضربهم بشدة إذا حاولوا العودة إلي الجيزة وبأمر من رئيس الوزراء ووزير الداخلية محمود فهمي النقراشي بفتح الكوبري.
وعلى اثر هذا أصبح هذا اليوم يوم الشباب المصري ويوم ٢١ فبراير يوم الطلاب العالمي حيث انطلقت المظاهرات بانحاء مختلفة بالعالم في هذا اليوم احتجاجاً على ما حدث لطلاب مصر بعد تضامن الحركات الطلابية مع الحركة الطلابية بمصر على هذه المأساة.
عودتنا الشرطة على تلقي أوامر القتل والاعتقال بكل اريحية ولم نجد منهم إلا نادراً مواقف بطولية مثل حادث حادث الإسماعيلية عام ١٩٥٢، ولكن كوارثهم في حق الشعب أفظع.
وللعلم ليست حادثة كوبري عباس هي الأولى التي تفعل فيها للشرطة هذه المذبحة بل سبقتها حادثة أخرى على نفس الكوبري عام ١٩٣٤ بيون ١٤ نوفمبر وسقط العديد من المتظاهرين يومها برصاص الشرطة المصرية.
لن يمر الوقت حتى ننال حريتنا من المستبدين وننتقم للشهداء حتى لا يحدث ما يحدث مرة أخرى.
#الله_الوطن_الثورة_الشهداء

افتح بنموت

 


٨ فبراير تحل ذكرى مأساة أخرى مدبرة من العسكر والداخلية وكلابهم السعرانة أمثال مرتضى منصور حيث حدثت في عام ٢٠١٥ أحداث ستاد الدفاع الجوي والتي أدت لمقتل 22 شخصًا من مشجعي نادي الزمالك قبل المباراة بينهم وبين فريق انبي. فبعد أن انتقمت الشرطة من ألتراس الأهلي في أحداث بورسعيد قامت هذه المرة بالانتقام من ألتراس الزمالك وقامت بعمل ممر بسياج حديد لمحاصرة المشجعين وادعت تاره أنهم حاولوا الدخول بدون تذاكر رغم رفع المشجعين للتذاكر وتاره قالوا أن تدافع الجماهير هو سبب الوفاة بعدما رفضت الشرطة دخولهم لأنهم حددوا عدد المشجعين ب١٠ آلاف فقط بقرار مفاجيء، ولكن الحقيقة أنه استخدمت فيه الشرطة المصرية قنابل الغاز المسيل للدموع بعد محاصرتهم وكانت صرخات الشباب (افتح بنموت).


وبحسب ألتراس وايت نايتس فإن قوات الأمن بادرت بإطلاق قنابل الغاز على الجماهير، وردت وزارة الداخلية في بيان وقالت أن الوفيات حدثت نتيجة شدة التدافع بين الجماهير.

بينما أكد الطب الشرعي أن جميع الجثث ثبت أنها لقيت مصرعها نتيجة الاختناق بالغاز، ونفت مصلحة الطب الشرعي هذا التقرير فيما بعد وأوضحت أنه تمت إحالة الطبيب إلى التحقيق لاتهامه بكتابة تقارير مزورة وغير صحيحة، وقالت أن الطبيب الذي أعد التقارير اعترف في التحقيق أن أهالى المتوفين ضغطوا عليه لكتابة التقارير بأن سبب الوفاة كان نتيجة اختناق بالغاز.



وقال هشام عبد الحميد المتحدث باسم الطب الشرعي إن التدافع هو السبب الوحيد لسقوط الضحايا ونفى أن يكون سبب الوفيات نتيجة الغاز أو طلقات نارية، مضيفاً أن جميع الحالات كانت الإصابة فيها عبارة عن كدمات تتركز في منطقة الصدر والوجه والرأس.

خيانات متعددة ممن يدعون حماية الوطن والشعب وهم جلادوه وسارقوه لا يتوانون عن القتل والفساد والدمار بالشعوب من أجل مصالحهم القذرة وحياتهم المليئة بالسرقة والفساد والدماء، ولكن لن يمر الوقت حتى ينتهي كل هذا بحساب سيقذف بهم إلى أحبال المشانق بالمحاسبة الثورية.

رحم الله الشهداء وأذل القتلة والظالمين.

#الله_الوطن_الثورة_الشهداء