تغنوا بها كثيرا ولكنها أصبحت أسطورة لم يعد لها وجود، منذ فترة وجيزة تحرش أحد الحقيرين بطفلة ولأن القانون عاجز مازالت مهزلة المحاكمة مستمرة والدفاع الأحقر يشكك بقواه العقلية. ولكن منذ يومين كانت فاجعة الأم وطفلها اللذان قتلهم سائق توكتوك بساطور عندما حاول التحرش بها فقتلها هي وطفلها لتعنيفها إياه، قمة الحقارة والوضاعة والإجرام أن يحدث هذا في وضح النهار ويصل به الجنون لقتل طفل لا ذنب له ويريد منها أن تتقبل التحرش رغماً عنها. ولكن لأنها بلد الأمن والأمان يتم القبض عليه وتستمر مهزلة المحاكمات.
ولكن الفاجعة الأكبر أن يصحى العالم البارحة بدكرنس على جثة طفلة مقتولة بثلاث طعنات بعد محاولة اغتصابها.
طفح الكيل من هذا المجتمع فلن أتحدث هنا عن قانون بالي غير مبالي بالشعب، ولن اتحدث عن نظام يقتل الشعب سواء بطريق سياسي مباشر أو غير مباشر بالتجهيل والتحقير والتدمير الإجتماعي. بل أتحدث عن أخلاق إنتهت وأصبحت في خبر كان، عن دين أصبح منظر فقط مجرد حركات يفعلونها وقت الصلاة بدون جدوى ونسوا دين المعاملة وأهتموا بالصلاة وحصروا الدين فيها رغم أنها ليست وحدها هي المعبرة عن الدين والأخلاق.
فتجد من يهرول للصلاة بالمسجد ولكنه يشهد بالزور ويخون ويغدر ويتحرش ويقتل إن لزم الأمر.
أصبح الفرد بالمجتمع في هذه الدولة غير آمن على أحد مهما كان، فستجد من هو أقوى منك ليؤذيك بأي طريقة وكأن هذا حقه فإما تتقبل السيدة التحرش والطفل الاغتصاب أو يقتلوا، إما أن تقبل الصمت أو السجن والإهانة، إما تقبل الظلم أو تكون مظلوم طول العمر.
لم أعد أشعر بأي أمان على نفسي وعلى أولادي. فكيف أأمن عليهم في مجتمع مليء بالفساد والقتل والجهل والدمار والتبرير للمتحرش والفاسد والظالم والقاتل، كيف وأنا لا أستطيع حتى محادثتهم هاتفياً أن أطمن عليهم في شوارع ممتلئة بالأحقاد والغل والقهر والفساد.
كيف أطمن على حياتهم وحياتي في ظل مجتمع وقانون تضيع فسه الحقوق وتسلب الحقائق ويأكل كل فرد الآخر ولا يحق أن تتظلم فأصبح هذا حق مكتسب لمن يستطيع أن يظلم غيره.
لم أعد أستطيع التحمل وتقبل ما يحدث حتى أني لم أعد أستطيع التعامل مع الناس. كل يوم أرى أسوأ مما قبل ولا أجد منتهى للقاع فكل يوم يزداد قذارة ولا نجد مأوى فيها ولا نجد نهاية بل يوجد المزيد وتطفح علينا البالوعات مجرمين ومبررين للإجرام مهما كان تعليمهم ودرجاتهم العلمية فهم كالحمار يحملون أسفار وكما قال الأبنودي ربنا رزقه بجهل غانيه عن كل العلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم