مقولة الرائع حسني البرذان (نهاد قلعي) في المسلسل السوري الشهير صح النوم. ولكن عندما كتبها حسني كموضوع مقال لم يكمله بسبب مقالب غوار لم يكن يعلم أنها ستكون واقع في حياتنا الآن ولكن مع اختلاف الدول.
فاذا أردنا أن نعرف ماذا يحدث في مصر والدول العربية يجب أن نعرف ماذا يحدث في أمريكا، فيتابع الناس وخاصة حكام الفساد العرب ماذا يحدث هناك ويتعارك المؤيد والمعارض لترامب هنا أكثر من أمريكا نفسها. وهذا ليس بغريب فهو شبق للديمقراطية والممارسة السياسية للحقوق السياسية للمواطن مع بعض العوارض الأخرى.
ونجد من هذه العوارض عدم تقبل الآخر والتعامل بعنف لمجرد الخلاف رغم أن ما يحدث لن يفرق في شيء. وهذه هي المعضلة الأساسية، حيث أن بايدن، ترامب أو حتى ساندرز ليسوا إلا صورة بروفايل لسياسة واحدة لن تختلف عن أيا منهم، مجرد تغيير لصورة كصورة البروفايل في السوشيال ميديا، ولن يتغير شيء لنا كعرب. فمن يأمل أن بايدن غير ترامب وسيتعامل مع الديكتاتور بطريقة مختلفة وسيجبره على انفتاح سياسي هو واهم لأن وجود المستبدين في المنطقة هو هدف الدول التي تنتفع من وجودهم وأمريكا أولى هذه الدول. فلن يقوم أحد منهم بتغيير خادمه من أجل أن ننهض نحن فهذا مستحيل. أما عن حكام الخيانة ينتظرون من سيقدمون له فروض الولاء والطاعة ويعلمون أن التغيير لمن يحكم لن يفرق في شيء لأن السياسة المرسومة لأمريكا واحدة وكل مرشح يقدم للمجمع الانتخابي ولائه ولن يغيره فهو ليس إلا منفذ لاوامرهم. قد يختلفون في السياسية الداخلية أما الخارجية هي خط واحد مرسوم لهم ينفذونه. لذا لن يتغير شيء إلا بأيدينا وبنا ولن يغيره أحد لنا، ومن العجز والضعف انتظار التغيير من الخارج لان الخارج هو المستفيد من انتكاستنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم