-معاملة
المرأة وحقوقها الأسرية: -
-قال الله تعالى:
-
(وَإِنْ
خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ
أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ
كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا)
(الرِّجَالُ
قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا
أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا
حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ
أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)
(وَلَهُنَّ
مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ
عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ)
(لِيُنفِقْ
ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا
آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ
اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا)
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(خيركم خيركم
لأهله -نسائه- وأنا خيركم لأهلي).
(خيركم خيركم
لأهله، وأنا خيركم لأهلي، ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم).
(اتقوا الله
في الضعيفين: المرأة و...).
(اتقوا الله
في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله).
(ما أكرمهم
إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم).
(استوصوا
بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه
كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً).
فيوصي على
التعامل باللين وليس بالشدة مع النساء.
(لا يفرك
مؤمن مؤمنة إن كره منها شيء رضا عنها لباقي محاسنها).
ليتم
التفاعل بنهم بالرضا عما هو حسن في أخلاقها وإصلاح ما هو سيء فيها فلا يوجد إنسان
كامل.
(أطعموهن مما
تأكلون وأكسوهن مما تكتسون ولا تضربوهن ولا تقبحوهن).
(النساء شقائق
الرجال).
تأكيداً على
المساواة بينهم ومراعاة المعيشة لهم بأحسن حال.
(خدمتك لزوجتك
صدقة).
فلا عيب
للمساعدة للزوجة وخدمتها بل هذا من حقوقها وقيام الرجل على المرأة بهذا.
(ألا واستوصوا
بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة
مبينة فإن فعلن فأجروهن في المضاجع وأضربوهن ضرباً غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا
عليهن سبيلاً إلا أن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً فحقكم عليهن ألا
يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون إلا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن
في كسوتهن وطعامهن).
(أن تطعمها
مما تأكل وتلبسها مما تلبس ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت فـإن استفحل
الخلاف بينهما حكماً بينهما حكمان أحدهما من أهله والآخر من أهلها للإصلاح بينهما
حتى لا يؤدي الشقاق بينهما إلى الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله).
فوضع بهذا الله
في القرآن المساواة بين الرجل والمرأة بالحقوق والواجبات ووضح الرسول أسس التعامل
السوي للمرأة وحقها على الرجل وواجبها له وكيفية التعامل معها عندما تخطئ وعدم
ضربها، فيكون العقاب بالهجر في الفراش ومن قبلها الوعظ بالحسنى، وبشرط بأن يكون
غير مبرح وبالسواك كما قال النبي أي كشيء من العقاب، وكما أوضحنا في السابق أن
الضرب بمعنى الفراق والبعاد. وأوضح أن النساء يعونون الرجال في الحياة وأنهن كائن مساوي
له وليس أقل منه.
ووضع لنا
الفكر الإسلامي طرق التعامل مع المرأة إن أخطأت بتحضير أهلها ولكن بعدم الإساءة لها
حتى من أبيها. ويكون حكمان من أهل الشريكين للتحكيم وتهدئة الأمور.
فنهى الرسول
عن إيذاء أو ضرب النساء أبداً، ولم يفعلها قط بل إنه في يوم كان يشتكي لأبا بكر ابنته
وأخذ يحكي له ما حدث فقالت السيدة عائشة للرسول: أقصر. فقام أباها ليضربها ويقول
لها: أتقولين هكذا لرسول الله. فحال النبي بينه وبينها حتى لا يضربها أباها.
وحتى الضرب
يكون كما قال الرسول بالسواك أي بلا شيء يذكر بالأساس والمقصد هنا عدم الضرب بل المعاملة
بالحسنى وليس بالتعذيب بعد النصح والإرشاد والوعظ والعقاب بالهجر في المضاجع
والحياة كما تحدثنا بالسابق.
-
فقال الله تعالى: -
(وَعَاشِرُوهُنَّ
بِالْمَعْرُوفِ ۚ)
وهذا في كل
شيء بالحياة للين والحب بين الأزواج والاحترام المتبادل بينهم.
-وقول الله تعالى:
-
(... وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ ...)
هو تعبير
مجازي عن العقاب للمرأة بالخصام والفراق لبرهه من الوقت كعقاب عله يأتي بنتيجة كما
ذكرنا بالسابق. فأمر الله الرجال بأن تكون الحياة بالمعروف وأنهم شقائقهم فلن يأمر
بالضرب. فالمعنى كما نقول إن الدولة ضربت على يد الفاسد فلا يقصد الضرب بمعناه
اللفظي وإنما مجازياً بمعاقبته كما ذكرنا سلفاً.
-وكان النبي
صلى الله عليه وسلم يقول: -
(أضربوهن بمثل
هذا السواك ولا يقبح ويعفي الوجه).
(لا تضربوا
إماء الله).
(لا يجلد أحدكم
امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم).
حتى لا تعامل
معاملة مهينة بالسب أو الضرب أبداً، ولا تضرب بقوة ثم تجامع بعدها ففي هذا إهانة لإنسانيتها
وكرامتها ففي هذا قهر فلا يجب أن يحدث أبداً من الأساس أن يصل الأمر إلى الضرب.
فإن حدث
خصام بين الزوجين يكون علاجه الحب والتصرفات والعلاقة السوية بينهم كزوجين متحابين.
وأن معنى الضرب
بالحديث ليس بالتعذيب وإنما بشيء بسيط كمسواك مثلاً تدليلاً على أنه عقاب بسيط ليس
إلا وكأنه لم يحدث. والضرب يأتي بعد أكثر من حل قدمه الله في الآية ولكنه يكون
كالعتاب بالفراق وليس بالمعنى الحرفي للضرب أو بقول النبي بالمسواك أي بشيء لا
يؤذي ولا يذكر أصلاً وكأنه نهر لها، ويكون بالبُعد عنها وهو إجراء اختياري بعد محاولات
الصلح من الأهل أو الهجر في الفراش فكل امرأة غير الأخرى في تقبل الحلول وهكذا كل
فرد كما ذكرنا وفسرناها بالسابق.
وقد أوضحنا
من قبل كيف يكون الرجل قوام على المرأة بأن يكون قائم على خدمتها وحياتها وتوفير
لها الحياة الكريمة بالنفقة الكاملة وأيضاً يكون له عندها الطاعة والإذن في كل شيء
طالما في حدود الإسلام، وعليه أن يعطيها كامل الحقوق والرعاية.
-فقال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(لا يحل لامرأة
تؤمن بالله واليوم الآخر أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه).
والمقصد هنا
ليس بالصيام مباشرة وإنما القصد أن كل شيء يجب أن يكون بإذن الزوج حتى الصيام. فطالما
له حقوقه كاملة فلا يبغي عليها ويعاشرها بالمعروف واللين والقول الحسن.
وعن الإنفاق
يؤكد المنهج الإسلامي على أن ينفق كل زوج على زوجته على مقدرته دون بخل بل بتكفيتها
من كل حاجاتها دون المساس بأموالها إلا برضا منها كما بالآية الكريمة وكما وضحنا
بجزئية (مال المرأة والإنفاق عليها).
وعن الحياة
كان الرسول يأخذ نسائه يوم السبت للخروج للجداول ترفيهاً لهن وكان يسابق زوجته عائشة
فيسبقها مرة وتسبقه مرة فيقول عندما يسبقها (هذه بتلك) مزاحاً وتقارب لزوجته برقة
وحب.
وكان النبي
يضع لزوجته ركبته لتصعد عليها لتركب الجمل احتراماً لها ومساعدة لها فكما هذه الأيام
يفتح الزوج لزوجته باب السيارة أو باب الحجرة إجلالاً وتقديراً لها وهذه قمة الإتيكيت
الحديث وأسس التعامل بكياسة مع المرأة.
حتى أنه كان
يشرب من مكان شفاه السيدة عائشة في الكوب إشعاراً لها بالحب والحنان وهذا واجب كل
زوج ألا يكون جامداً مع زوجته ويشعرها بالحب والحنان.
وكان النبي
يقول للسيدة عائشة: حبي لك كعقدة في حبل، لا يستطيع حلها أحد. فتضحك، وكل ما تمر
عليه تسأله: كيف حال العقدة؟ فيقول: كما هي. اعترافاً بالحب فلا عيب في ذلك بل هو
من وسائل الترابط والمحبة.
والغيرة من
مشاعر الزوجة على زوجها وقد تقع من أفضل النساء، حتى زوجات النبي صلى الله عليه
وسلم، ومواقفه صلى الله عليه وسلم مع زوجاته الدالة على حسن خلقه معهن،
وصبره عليهن في غيرتهن كثيرة، ومنها موقفه صلى الله عليه وسلم مع السيدة
عائشة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض
نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة (إناء) فيها طعام، فَضَرَبَتِ التي
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِم، فسقطت الصحفة
فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فِلَقَ الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام
الذي كان في الصحفة ويقول: غارت أمكم، ثم حبس الخادم حتى أُتِيَ بصحفة من عند التي
هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرَت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت
التي كَسَرت.
وعن عمرو بن
العاص، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ قال:
عائشة. قال: من الرجال؟ قال: أبوها.
وكان رسولُ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جالسًا في المسجدِ، فسمعنا لغطًا وصوتَ صبيانٍ،
فقام رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - ؛ فإذا حبشيةٌ تزفُنُ والصبيانُ
حولها، فقال : يا عائشةُ ! تعالي فانظري، فجئتُ، فوضعت ُلحييَّ على منكبِ رسولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ (أي ذقنها على كتفه وهي خلف)، فجعلتُ أنظر إليها
ما بين المنكبِ إلى رأسه، فقال لي: أما شبعتِ؟! أما شبعتِ؟! فجعلتُ أقول: لا؛ لأنظر
منزلتي عنده؛ إذا طلع عمرُ، فارفضَّ الناس عنها (أي انفضوا)، فإني لأنظرُ إلى
شياطينِ الجن والإنسِ قد فرُّوا من عمرَ بنِ الخطابِ!، قالت: فرجعتُ.
كل هذا يدل
على الاعتراف بالحب ومشاعر الزوجة المطلوبة لها لأنها حقوق لها وتقبلها كالغيرة
والتعبير لها عن هذا الحب كحق لها لإشباع مشاعرها.
وكان النبي
يساعد في أعمال المنزل، فكان يخصف نعله ويحلب شاته كمشاركة في أعمال البيت، وهذا من
واجبات الزوج على زوجته أن يساعدها. وكان النبي يشاور زوجاته في أمور الحياة، فعندما
أتى له الوحي كان أول من ذهب إليه هي زوجته السيدة خديجة، وهذا حقها عليه أيضاً أن
يشاورها ويشاركها حياته كما كان النبي يشارك زوجاته الحياة العملية والبيتية كما ذكرنا
بالأمثلة.
فنجد بهذا
كيفية التعامل مع الزوجة والحياة الأسرية فكان يساعد بأعمال المنزل ويخرج بزوجاته
للتنزه ويسابق السيدة عائشة كشيء من المرح، ويثني ركبته للسيد صفية لتركب على الجمل،
ويشرب من مكان شرب زوجته، وعندما بكت إحدى زوجاته وهي السيدة صفية عندما برك جملها
أخذ يمسح دموعها، وحتى عندما حدث تلاسن من البعض وقت حادثة الإفك لم يحاول جرح مشاعر
السيدة عائشة بالحديث حتى يتأكد ويظهر الحق، وكان يظهر حبه لزوجاته كما ذكرنا عن
السيدة عائشة أنه قال لها: حبي لك كعقدة في حب، ويقول عن السيدة خديجة: رزقت بحبها،
وظل وفياً لها فكان يرسل لأصدقائها اللحم عند ذبح شاة. كل هذا لحسن المعاشرة
وإظهار الحب للزوجة لتكون الحياة مريحة وبها ألفة ومودة ورحمة وحب.
-قال الله تعالى:
-
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
(وَمِنْ آيَاتِهِ
أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ
بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).
وهذا لأن يكون
التعامل مع الأسرة بالعفو والتغافل ونسيان أي مشاكل من أجل إرساء حياة زوجية قائمة
على المودة والرحمة. فالحياة الزوجية مليئة بالمشاكل وعلى الزوج أن يحاول تجاوزها
مع الزوجة لأن عليها الكثير من الضغوط مثله تماماً فحدث أن: -
(اسْتَأْذَنَ
أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا، فَلَمَّا دَخَلَ تَنَاوَلَهَا
لِيَلْطِمَهَا، وَقَالَ: أَلَا أَرَاكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَحْجِزُهُ، وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُغْضَبًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ؟
قَالَ: فَمَكَثَ أَبُو بَكْرٍ أَيَّامًا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَهُمَا قَدِ اصْطَلَحَا، فَقَالَ لَهُمَا:
أَدْخِلَانِي فِي سِلْمِكُمَا، كَمَا أَدْخَلْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا. فَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ فَعَلْنَا، قَدْ فَعَلْنَا)
فنعي من هذا
أنه على الزوج أن يتغافل ويكون هادئاً عند حدوث أي مشكلة ليحاول أن يهدأ من الزوجة
عند انفعالها، فمهما كان الفعل خطأ إلا أن رد الفعل مهم. وهذا من حق الزوجة على زوجها.
ووصى النبي
الرجال المسافرين لمدة أن لا يباغتوا زوجاتهم بالرجوع بل يبلغوهم حتى يتزين لهم ولا
يباغتوهن فيكونن غير متزينات فيسبب هذا أي بغض للزوج.
-وقال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(إذا دخلت
ليلاً فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمشط الشعثة الكيس الكيس).
وهذا ليكون
الرجل مهتماً بحسن المظهر أمام زوجته لتكون هي أيضاً حسنة المظهر له.
-ويقول النبي
صلى الله عليه وسلم لأنس: -
(يا بني إذا
دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك).
والسلام يعني البشاشة في الوجه والانفراج في التعامل مع
أهل البيت لنشر الحب والسعادة في البيت وفصل المشاكل الخارجية في العمل عن البيت والمزاح
مع الزوجة وعدم العبوس في وجهها.
فتروي السيدة عائشة: -
(أتيت النبي بحريرة قد طبختها له فقلت لسودة والنبي بيني
وبينها كلي فأبت فقلت لتأكلن أو لألطخن وجهك فأبت فوضعت يدي في الحريرة فطليت وجهها
فضحك النبي فوضع بيده لها وقال لها ألطخي وجهها فتناولت من الصحفة شيئاً فمسحت به وجهي
والرسول يضحك).
فالمرح بالبيت يضفي السعادة في الحياة الزوجية.
وأوصى النبي بحق الأهل في الرعاية بقوله: -
(... وإن لزوجك عليك حق).
وقوله عليه السلام لعثمان بن مظعون عندما رأت نساء الرسول
زوجته في ثياب رثة وأبلغتهن أن زوجها إما الليل فقائم وإما النهار فصائم فلامه
النبي وقال له: أما لك بي أسوة؟ فقال: بلى جعلني الله فداك. فجاءت بعد حسنة الهيئة
طيبة الريح.
فالمعنى أن يتطيب الرجل لأهل بيته ويكون بأحسن صورة لتكون
مثله، فكما يحب أن يراها يجب أن يكون على هيئة طيبة كما تحب أن تراه فهما مرآة بعض
ويعكسان صورتهما.