-عدم الحسد والتباغض:
-
-قال النبي صلى
الله عليه وسلم: -
(لا تقاطعوا
ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا إخواناً كما أمركم الله).
(لا تحاسدوا ولا تناجشوا – المزايدة لزيادة سعر سلعة
بطريقة وهمية لتغلو على من يشتريها - ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على
بيع بعض وكونوا عباد الله إخواناً. المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره.
التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات. بحسب أمرؤ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل
المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).
(دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، وهي الحالقة،
أما إني لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده، لا تدخلون الجنة
حتى تؤمنوا، ولا تؤمنون حتى تحابوا، ألا أدلكم على ما تتحابون به؟ أفشوا السلام بينكم).
(لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا).
وهذا للتراحم والأخوة بين الناس والبعد عن الكره والبغضاء
والحسد فالحسد والنظر إلى ما في يد الغير يصنع البغض والكره والحقد بين الناس.
-الحياء: -
-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -
(إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء).
(الحياء شعبة من شعب الإيمان).
(إذا لم تستح فأفعل ما شئت).
فهو من الخصال الحسنة سواء للرجل أو المرأة في كل أفعالهم
الحياتية. فالحياء يجعل من الفرد يخجل من الإضرار بالغير حتى لو ببنت شفة، ويكون
الناس ذو أخلاق دون تبجح، ولكنه لا يمنع تحصيل العلم كما سألت السيدات النبي في كل
شيء فسألته إحدى النساء عما إذا تغتسل إذا نزل ماءها فجاوبها النبي بالإيجاب ولم
ينكر عليها السؤال بل هو من حقها تحصيل العلم الديني والدنيوي دون خجل.
فحدث أن سألت امرأة النبي: كيف تغتسل من حيضته؟ قال: فذكرت
السيدة عائشة أنه علمها كيف تغتسل. ثم تأخذ فِرصَةً من مسك فتطهر بها. قالت: كيف
أتطهر بها؟ قال: تطهري بها، سبحان الله، وأستتر. فقالت السيدة عائشة: واجتذبتها إلي
وعرفت ما أراد النبي. فقلت تتبعي بها أثر الدم.
وفي رواية أخرى أن أسماء هي التي سألت النبي وفيه قال
النبي: تأخذ إحداكن ماءها وسِدرتها فتطهر، فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه
دلكاً شديداً، حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فِرصَةً ممسكةً
فتطهر بها.
وقالت السيدة عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن
يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.
وجاءت أم سليم إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله إن
الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال النبي: إذا رأت
الماء. فغطت أم سلمة وجهها وقالت: يا رسول الله وتحتلم المرأة؟ قال: نعم تربت يمينك
فبم يشبهها ولدها.
فمع الحياء في طريقة السؤال كما رأينا ولنه لا يمنع من تحصيل
العلم في أمور الدين وبالطبع في علوم الدنيا، ولا يمنع الحياء العمل السياسي بل من
حق المرأة المؤصل العمل السياسي والاقتصادي كما وضحنا بوجوب حقوقها السياسية ومشاركتها
السياسية في البيعة وكما خطأت امرأة عمر بن الخطاب في المسجد معارضة له في أحد الأمور
ولم تستحي من الحق والبوح به وأيضاً حقها المالي والمتاجرة به.
فالحياء مع وجوبه في الأخلاق للفرد لا يمنعه من العمل
وقول الحق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم